للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
فيلم The Revenant 2015
فيلم العائد The Revenant 2015: في قلب السهول الكبرى، حيث الهواء بارد والجفاف يلتهم الأرض، شاهد هيو غلاس، صياد الفراء الصلب، الجنود الأمريكيين وهم يحرقون قرية السكان الأصليين، تاركين وراءهم الرماد والدمار. كانت هذه اللحظة الأولى التي صاغت فيه قلبه بالفقد والغضب، لكنها لم تكن سوى بداية سلسلة من الأحداث التي ستختبر حدوده الإنسانية.
بعد سنوات، في أواخر عام ١٨٢٣، خلال حملة ضد قبيلة أريكارا، كان غلاس يقود مجموعة صيادي الفراء تحت قيادة الكابتن أندرو هنري، متحديًا براري داكوتا غير المنظمة. رافقه ابنه هوك، شاب ذو أصول مختلطة من قبيلة باوني، مليء بالحيوية والبراءة. أثناء رحلة الصيد، تعرّض معسكرهم لهجوم عنيف من فرقة حرب الأريكارا، التي سعت لاستعادة ابنة زعيمها بواكا. انهالت رصاصات الأسهم ونفذت رصاصات البنادق، قُتل العديد من الرجال، ونجا القليل على متن قارب مسطح، يقودهم غلاس نحو الحصن بأقدامهم في رحلة محفوفة بالمخاطر.
بينما كان الناجون يخبئون جلودهم قرب الشاطئ، واصل البعض رحلتهم بالقوارب، إلا أن قبيلة الأريكارا اعترضتهم وقتلتهم. وفي أثناء الاستطلاع، وقع غلاس ضحية هجوم دب رمادي هائل، كان كافياً أن يودي بحياته. هنا، بدأت بداية رحلته الوحشية للبقاء والانتقام، وسط مناظر طبيعية قاتمة ومياه جليدية تهدد كل خطوة يخطوها.
الصياد جون فيتزجيرالد رأى أن غلاس عقبة على الطريق، فاقترح قتله رحمةً، بينما رفض هنري بذله الرصاص بنفسه. تم الاتفاق على تركه، مع وعد بدفنه لاحقًا، فاختار فيتزجيرالد جيم بريدجر لمرافقة المهمة، في حين قتل هوك أمام أعين غلاس، ليترك قلبه مثقلاً بالغضب والصدمة. في صباح اليوم التالي، أقنع فيتزجيرالد بريدجر بأن الأريكارا يقتربون، ليتركوا غلاس نصف مدفون في قبر مؤقت، مع قارورة ماء تحمل رمزًا حلزونيًا، لتكون علامة على حياته المعلقة بين الموت والبقاء.
بدأ غلاس رحلته القاسية زاحفًا عبر البرية، يتخذ من الطبيعة والظلام ملاذًا للبقاء. أجرى كيًا بدائيًا لجروحه، وتجاوز المنحدرات، ونجا من مطاردة الأريكارا بالقفز على المنحدرات، حيث أصبحت كل حركة اختبارًا لقوة إرادته. التقى اللاجئ باوني هيكوك، الذي أمده بالدعم والغذاء، وكان صوت الرجل البسيط يهمس له: “الانتقام بيد الخالق”، كلمات أثقلت قلبه لكنها أعطته دافعًا لمواصلة الصراع.
تتابعت المصاعب: العواصف، البرد القارس، والهلوسات، التي أرهقته نفسيًا قبل جسديًا. في مواجهة مع الصيادين الكنديين الفرنسيين، أُعدم هيكوك أمامه، في لحظة قاسية، لكنه لم يترك المجال لليأس أن يتسلل. تسلل إلى معسكر الصيادين، وأنقذ بواكا، وواجه الفرنسيين بمهارة وحسم، مستعيدًا حصان هيكوك، بينما كانت الطبيعة والشلالات شاهدة على عبوره الخطر.
في مطاردة لا هوادة فيها، نصب الأريكارا كمينًا لغلاس، إلا أنه نجا بقوة وذكاء استثنائيين، مستخدمًا جسده وذكاءه لتجاوز كل العقبات. عاد إلى حصن كيوا، حيث أدرك بريدجر علامة قارورة الماء، وعلم هنري أن غلاس ما زال حيًا. انطلقت مطاردة فيتزجيرالد النهائية، والتي انتهت بمواجهته على ضفة النهر، حيث كان غلاس على وشك الانتقام النهائي، لكنه تذكر كلمات هيكوك ودفع فيتزجيرالد نحو مصيره، في قبضة الأريكارا، الذين قضوا عليه بنفس الأسلوب الذي شهد غلاس فقده هوك.
وبعد هذه المواجهة، انسحب غلاس إلى الجبال، حيث الزرقة الصامتة للسماء والثلوج المتساقطة كانت تلامس قلبه المثقل بالحزن، وهناك ظهرت له روح زوجته، تهمس له بالسلام، لتختتم رحلة رجل نجح في البقاء، في عالم لا يرحم، متحديًا الموت والطبيعة والبشر معًا.
ابطال فيلم The Revenant 2015
فيلم The Revenant (2015) يضم طاقمًا مميزًا من النجوم، حيث تألق ليوناردو دي كابريو في دور هيو جلاس، وتوم هاردي في دور جون فيتزجيرالد، ودومنال جليسون في دور أندرو هنري، وبريندان فليتشر في دور فرايمان، وويل بولتر في دور جيم بريدجر، وبول أندرسون في دور أندرسون، ومكاليب بيرنت في دور بيكيت، وتيموثي لايل في دور جوردون، إلى جانب ظهور ميلاو ناكيكو وديف بورشيل.
تم إنتاج الفيلم بواسطة أليخاندرو جونزاليس إناريتو، ستيف جولين، أرنون ميلشان، جيمس دبليو. سكوتشدوبول، وبريت راتنر (منتج منفذ)، بينما كتب السيناريو كل من أليخاندرو جونزاليس إناريتو ومايكل بونكي (الرواية) ومارك ال. سميث، وقام بالاختيار الفني كل من فرانسين مايسلير. أشرف على الديكور جاك فيسك ومايكل داينر، بينما كان جون كاجليون جونيور مسؤولًا عن الماكياج، وإيمانويل لوبزكي مدير التصوير، وجاكلين ويست مصممة الملابس، ووزع الفيلم داخليًا يونايتد موشن بيكتشرز، وأخرجه أليخاندرو جونزاليس إناريتو ليقدّم تجربة سينمائية قوية تجمع بين البقاء والانتقام في بيئة طبيعية قاسية.
للمزيد من التفاصيل حول فيلم The Revenant 2015 وطاقم العمل: ويكيبيديا
