للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
ملخص قصة فيلم Terrifier 1 2017
منذ اللحظة الأولى، كان كل شيء يشير إلى أن تلك الحكاية ليست مجرد سلسلة أحداث عابرة، بل عمق مظلم يتربص خلف الوجوه والكواليس. فبعد عام كامل على مأساة ما زال الناس يتحدثون عنها بخوف مكتوم، ظهرت امرأة مشوهة الملامح، بوجه يحمل آثار العنف الذي نجا منه بالكاد، تجلس أمام أضواء الاستوديوهات، مُحاطة بكاميرات ووجوه مضيئة لا تشبه عالمها المكسور. كانت المقابلة التلفزيونية التي ظهرت فيها محاولة لصنع قصة مؤثرة، إلا أن مقدمة البرامج، مونيكا براون، لم تستطع أن تخفي ازدراءها، فتسلل من بين كلماتها سخرية خفيفة ونظرات تنمّ عن حكم قاسٍ على التشوه الذي تركته المذبحة الأخيرة على وجه المرأة. ومع انتهاء التصوير، وبينما كانت مونيكا تتحدث مع صديقاتها بأنانية واستهزاء، لم تدرك أن شيئًا ما كان يراقب من بعيد، شيئًا يعرف الألم أكثر من جميع الحاضرين. لم تمر دقائق حتى انفجرت الصرخات في الكواليس، إذ ظهرت المرأة المشوهة وقد استسلمت لنوبة غضب جارفة، واستعادت ملامح وجه مونيكا شيئًا من العذاب الذي عاشته هي قبل عام، تاركة خلفها فوضى تليق بكابوس جديد يتشكل بهدوء.
ومع حلول ليلة الهالوين لعام 2017، بدأت المدينة تنزلق إلى تلك الحالة الغريبة التي تخلط بين المرح والخوف، وفي أحد الشوارع المزدحمة كانت تارا وصديقتها داون تتعثران بخطواتهما بعد سهرة طويلة أثقلت عقولهما. لم تتوقعا أن وجود مهرج صامت يقف تحت عمود إنارة مهترئ سيكون بداية سلسلة من الرعب الذي لن ينسياه. لم يتكلم، لم يقترب، لكنه اكتفى بأن يثبت عينيه عليهما بطريقة جعلت الهواء من حولهما أثقل. حاولتا تجاهله والدخول إلى مطعم بيتزا لتهدئة صداعهما، لكنه تبعهما بخطوات بطيئة تشبه طقوسًا محسوبة. وبعد لحظات، طُرد من المطعم بسبب سلوك غريب، تاركًا خلفه جدرانًا ملوّثة وكأنها تحمل توقيعًا شريرًا.
وبينما كانت الفتاتان تستعدان للمغادرة، اكتشفتا أن إطار سيارة داون تم إتلافه، ووجدتا نفسيهما مجبرتين على انتظار قدوم فيكتوريا، أخت تارا، لإنقاذهما من الشارع. ومع أن الليل كان عاديًا بالنسبة للمارة، إلا أن هناك شيئًا في الظلال كان يتحرك بثقة، يراقب كل خطوة دون أن يراه أحد. وعندما طلبت تارا استخدام دورة المياه في مبنى قريب حيث يعمل رجل مكافحة حشرات يُدعى مايك، لم تتوقع أن دخولها سيكون بداية رحلة لا يمكن التراجع عنها. فداخل الممرات القديمة والسلالم الضيقة، التقت بامرأة تُعرف بلقب “أم القطط”، غارقة في عالمها الخاص، حاملة شيئًا بين يديها تعاملُه كما لو كان طفلًا رضيعًا. كانت تلك المرأة صورة من الاضطراب النفسي العميق، تتأرجح بين العطف والهذيان، لا تدرك أن ما تضمه ليس طفلًا ولا حياة.
خارج المبنى، كانت داون تواجه مصيرها وحدها حين ظهر المهرج مرة أخرى، ملامحه ثابتة وابتسامة بلا روح. اختفت صرخاتها في الفراغ، وبقي الصدى عالقًا كأن الجدران نفسها امتلأت بالخوف. وبعد فترة وجيزة، اختفت تارا أيضًا بعد أن باغتها المهرج داخل المبنى، لتستيقظ لاحقًا مقيدة بحبال متينة في غرفة متآكلة، باردة، تشبه غرفة مهجورة حُفرت فيها ذكريات لا يريد أحد تذكرها. كان المهرج يقف أمامها في صمت، ينظر إليها كما ينظر شخص لم يعد يرى البشر ككائنات بل كأشياء تتحرك. ووسط صراعها للهرب، انزلقت إلى حالة من الرعب تجعل الزمن أبطأ وأكثر قسوة. حاولت الانفلات من قبضته، ونجحت لوهلة في الابتعاد عنه داخل الممرات الطويلة، إلا أن خطواته الهادئة كانت كافية للحاق بها، لتنتهي محاولتها القصيرة عندما جف الهواء فجأة أمامها، وتوقف كل شيء.
ومع سقوط تارا، كان مايك يُهاجَم هو الآخر في المبنى بعد أن حاول التدخل، فأصبح جزءًا من دوامة الرعب التي لم يعد أحد قادرًا على فهم حدودها أو من يحركها. وفي تلك اللحظات، ظهرت أم القطط، التي تقترب من المهرج كما لو كانت ترى فيه طفلًا ضائعًا يحتاج إلى أم، فمدت يديها نحوه بحنان، محاولة تهدئته، ظنًا منها أن عطفها قادر على احتواء الشر. لكنها لم تكن تعلم أن الشيء الذي أمامها لم يكن يعرف معنى الرحمة أو الحنان.
وبينما كانت فيكتوريا تبحث بقلق عن أختها داخل المبنى المظلم، صادفت مشاهد لا تنتمي إلى عالم طبيعي، حتى وقعت عينها على المهرج وهو يرتدي شيئًا مألوفًا بطريقة مشوهة، مما دفعها إلى الهروب داخل الممرات الطويلة، تتنفس بصعوبة وهي تكاد تتعثر بين الأنقاض. لاحقتها خطوات المهرج وصوت تنفسه المختلف، حتى اصطدمت بزميل مايك، ويل، الذي لم يفهم ما يجري لكنه أدرك في لحظات قليلة أن الصراخ الذي يملأ المكان ليس هلعًا عابرًا. حاولت فيكتوريا حماية نفسها، لكن المهرج باغتها من الظلام، ووجه إليها ضربات جعلتها عاجزة عن الحركة.
وبينما كانت على وشك أن تفقد كل شعور، تدخل مايك الذي جمع ما تبقى لديه من قوة لمواجهته، وتمكن لثوانٍ من إيقاف الوحش البشري، مما سمح لفيكتوريا بالهرب إلى الخارج حيث تمكنت من طلب المساعدة. إلا أن الطريق لم يكن آمنًا، فالمهرج الذي بدا وكأنه لا يتأثر بأي إصابة عاد ليهاجمها بسيارة صغيرة، لتجد نفسها مطروحة على الأرض، بين الوعي واللاوعي، بينما يتحرك نحوها ببطء، وكأنه يستمتع بلحظة الانهيار الكامل لروحها. وقبل أن يصل إليها، وصلت سيارات الشرطة، وتحيّط بالمكان، فيقف المهرج ساكنًا، ثم وبلا أي تردد يرفع سلاحه نحو رأسه، منهياً حياته أمام أعين الجميع.
لكن القصة لم تنتهِ هنا. فبعد ساعات، عندما نُقلت جثته إلى المشرحة، بدأ الطبيب الشرعي بإجراءات الفحص الروتينية، غير مدرك أن الليل ما زال يخفي مفاجآت. فجأة بدأت المؤشرات الحيوية تعود، وكأن الشر ذاته يرفض أن يُدفن. أما فيكتوريا، وبعد أن نجت بوجهٍ فقد ملامحه إلى الأبد، خرجت من المستشفى بعد رحلة علاج قاسية، لتكشف لنا أنها المرأة المشوهة التي قابلناها في بداية الحكاية، وأن دائرتها لم تنغلق بعد، بل تستعد لالتفاف جديد، لأن الظلال التي نجت منها لم تختفِ… بل تغيّرت فقط.
أبطال فيلم Terrifier 1 2017
ديفيد هاورد ثورنتون في دور “آرت المهرج”: هو الشخصية الأساسية والشريرة، المعروفة بابتسامة مخيفة وتصرفات قاسية. جينا كانيل بدور “تارا هييز”: واحدة من الشخصيات الرئيسية التي تواجه “آرت” مباشرةً. سامانثا سكافيدي بدور “فيكتوريا هييز”: صديقة “تارا” وشقيقتها التوأم، والتي تواجه مصيراً مشابهاً. كاثرين كوركوران في دور “دون”: تظهر كشخصية ثانوية تشهد بعض الأحداث المروعة. بويا مهسني في دور “قطط السيدة”: امرأة تعيش وحيدة وتقابل “آرت” في مشهد مخيف.
للمزيد من التفاصيل حول فيلم Terrifier 1 2017 وطاقم العمل: ويكيبيديا
