للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
فيلم الرعب وردة 2014
فيلم الرعب المصري وردة بيتقدم على إنه واحد من أخطر وأغرب تجارب الرعب اللي اتعملت، وبيحاول من أول دقيقة يقنعك إن اللي هتشوفه ده مش مجرد فيلم، لكن حكاية حقيقية حصلت بالفعل في قرية من قرى الريف المصري. الفكرة كلها قايمة على إن الأحداث متصورة بأسلوب تسجيلي، وكأن الناس اللي في الفيلم هما نفسهم أبطال القصة وبيحكوا اللي شافوه وعدوا بيه من غير تمثيل ولا تزويق.
القصة بتبدأ برا القرية، مع شاب مصري اسمه وليد، عايش حياة مختلفة تمامًا عن أهله. باين عليه إنه متحرر زيادة عن اللزوم، بيشرب مخدرات، وبيصور كل تفصيلة في حياته بالكاميرا، ومعاه بنت أجنبية تونسية، وبيقول إنها صاحبته. من أول لحظة تحس إن في تناقض كبير بين العالم اللي جاي منه وليد والعالم اللي رايح له. وهو في الطريق للقرية، بيصور الأراضي الزراعية، والناس، والشارع، وكأنه داخل مكان غريب عنه رغم إنه مكانه الأصلي.
لما يوصل بيت أهله، نكتشف إن البيت كبير وقديم، وفيه إحساس غريب كده من أول ما تدخل. أمه ست بسيطة، متدينة، مش مرتاحة للتصوير، وأخوه الصغير يوسف، وأخته وردة اللي باين عليها التعب النفسي والجسدي. البيت مليان صور قديمة، وذكريات، وحكايات عن أخت تانية اسمها فاتن ماتت زمان في ظروف غامضة. من هنا يبدأ الفيلم يزرع الإحساس بالقلق، من غير ما يوريك حاجة مرعبة بشكل مباشر.
وليد يفضل يصور كل حاجة، أمه وهي بتصلي، أخوه وهو بيلعب، أخته وهي تعبانة، وده يخليك تحس بعدم ارتياح، كأن الكاميرا نفسها عنصر مزعج في البيت. وردة باين إنها مش طايقة وجوده، ومش مرتاحة للبنت اللي معاه، خصوصًا إنها نايمة في أوضة فاتن اللي ماتت. الكلام يتفتح شوية شوية عن الماضي، عن الأب اللي مات ووليد ما حضرش جنازته، وعن الخلافات مع العم وابن العم حمادة، وعن الأرض اللي الكل طمعان فيها.
مع دخول الليل، الجو يتغير تمامًا. القرية هادية زيادة عن اللزوم، ضلمة، أصوات حشرات، فراغ مخيف قدام البيوت، وإحساس إن المكان فاضي لكنه مليان حاجة مش شايفينها. تبدأ تحصل أصوات غريبة، خبط، حاجات بتقع، ووش وردة يبان عليه إنها فاهمة أكتر من اللي بتقوله. وليد دايمًا بيحاول يفسر كل حاجة بعقلانية، وبيسخر من فكرة الجن أو الأعمال، وبيتعامل مع خوف أخته على إنه وهم.
الأحداث تسخن لما وردة تتصاب فجأة، تكسر مراية، تتعور، وتغمى عليها، والدكتور ييجي ويقول كلام مش واضح، والأم تبدأ تقول إنها لابسة أرضية، وإن الحل عند شيخ. وليد يفضل مصور كل ده، حتى في اللحظات اللي المفروض يكون فيها إنسان قبل ما يكون مصور. الخوف الحقيقي هنا مش في اللي بيحصل، لكن في طريقة التعامل مع اللي بيحصل.
بعد كده تظهر علامات أوضح إن في حاجة غلط. وردة بتنسى اللي عملته، أمها بتتأذى، المصحف يختفي ويتلاقي مرمي على الأرض، وأصوات وحركات في البيت من غير تفسير. الكاميرات تتعلق في كل حتة، ونحس إن البيت اتحول لمصيدة، وكل زاوية فيه مراقبة. الليل يبقى تقيل، والمشاهد تعتمد أكتر على الإحساس والجو، مش على الفزع المباشر.
لما الشيخ ييجي، الفيلم ياخد منحنى مختلف شوية. الشيخ بيتكلم بهدوء، وبيوضح إن مش كل حاجة غريبة تبقى جن، وإن المرض النفسي موجود، وإن الدين والعلم يكملوا بعض. جلسة الرقية بتبقى من أكتر المشاهد توترًا، وردة بتتشنج، تتعب، والشيخ نفسه يحس إن الحالة صعبة ومش مفهومة، ويمشي وهو قلقان.
في آخر الفيلم، كل حاجة بتوصل لذروتها. وردة تتحرك في البيت كأنها مش هي، تفتح الأبواب من غير ما تلمسها، والبيت كله يبقى كأنه مستسلم لشيء غامض. في مشهد النهاية، يحصل التحول الأكبر لما وردة تواجه أمها، وتقول لها إنها فاتن، أختها الميتة. هنا الفيلم ياخد قرار مثير للجدل، ويختار تفسير روحي مختلف عن الجن، وده يخلي النهاية صادمة وغريبة في نفس الوقت.
الفيلم يخلص على إن وليد وأمه ماتوا، والكاميرات اتحفظت، ووردة دخلت مستشفى نفسي. نهاية مفتوحة، تسيبك محتار، مش عارف اللي حصل ده كان جن، ولا مرض نفسي، ولا خليط من الاتنين، ولا مجرد حكاية اتقالت بطريقة تخوف.
وردة مش فيلم رعب تقليدي، هو تجربة معتمدة على الجو، المكان، والقلق النفسي أكتر من الاعتماد على مشاهد مفزعة مباشرة. فيلم فيه مشاكل كتير، وفيه كسل واضح في السرد أحيانًا، لكن في نفس الوقت فيه خامة رعب مصرية صافية، مستغلة الريف، الليل، والخوف المتوارث من المجهول. تجربة غريبة، ومختلفة، وتسيب أثر حتى لو مش مرعبة بالشكل اللي الناس متوقعاه.
ابطال فيلم الرعب وردة 2014
يضم فيلم وردة وهو فيلم رعب مصري مجموعة من الوجوه المتنوعة، من بينهم عماد غنيم، محمود يوسف، أحمد عوني، عبير منصور، سميرة مقرون، سمية ألفي في دور وردة، فاروق هاشم في دور وليد، وطارق عبدالله، ويأتي الفيلم بإخراج هادي الباجوري وتأليف محمد حفظي، بينما شارك في إنتاجه عدد من الشركات والمنتجين منهم فيلم كلينيك وذا بروديوسرز وأروما إلى جانب محمد حفظي وهاني أسامة، مع إدارة تصوير لـ طارق حفني، ومونتاج أحمد حافظ، وديكور علي حسام، وتصميم ملابس نيرة الدهشوري، واعتماد واضح على الخدع البصرية التي نفذها أحمد القماش وريمون رأفت وهشام مصطفى، وتوزيع ماد سوليوشنز، ليقدم الفيلم تجربة رعب نفسية تعتمد على الأجواء والتفاصيل البصرية المكثفة.
للمزيد من التفاصيل حول فيلم وردة 2014 وطاقم العمل: ويكيبيديا
