للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
فيلم خريطة راس السنة 2025 كامل
فيلم خريطة راس السنة 2025 واضح وصريح أجواءه كريسماس ورأس سنة. خريطة رأس السنة جاي كده في نهاية 2025، ومعاه إحساس غريب شوية: إحساس إنك بتتفرج على فيلم أوروبي دافي، بس بشخصيات مصرية. الفيلم كان عليه ترقّب، خصوصًا إنه تجربة أولى للمؤلف يوسف وجدي، وتجربة إخراجية أولى لرامي الجندي، وده دايمًا بيخلّي التوقعات يا إما عالية قوي يا إما حذرة قوي.
الفيلم بيدور حوالين الطفل نور، ولد صغير حياته اتشقلبت بدري. أبوه مات، وأمه سابته ومشيت تعيش في فرنسا، وهو أصلاً كانوا عايشين في المجر. الطفل بيلقى نفسه فجأة لوحده تقريبًا، عايش في مدرسة داخلية، عالم بارد ومقفول، مفيهوش دفء الأسرة ولا إحساس الأمان. بعد فترة، بنشوفه بينتقل يعيش مع خالته حبيبة، أو زي ما الفيلم بيناديها “بيبا”، واللي بتجسدها ريهام عبد الغفور في واحد من أهم وأجمل أدوارها.
حبيبة شخصية مختلفة، ست عندها متلازمة داون، لكنها في نفس الوقت مليانة إحساس، وطيبة، وعاطفتها أقوى بكتير من ناس كتير “طبيعيين”. علاقتها بنور بتبدأ بحذر، بخوف، بعدم ثقة في النفس من ناحيتها، لأنها حاسة دايمًا إنها أقل، وإنها مش قد المسؤولية. لكن نور، الطفل اللي نفسه محتاج حد يحتويه، يبدأ يخلق معاها رابطة قوية جدًا. بيطلب منها حاجات بسيطة، لكنها بالنسبالها حاجات كبيرة، بتديها إحساس بالقيمة، وبتخليها تحس إنها مهمة فعلًا في حياة حد.
ومن هنا الفيلم يبدأ ياخد شكل الرحلة. رحلة مش بس في المكان بين المجر وفرنسا، لكن رحلة نفسية وإنسانية. حبيبة بتدخل عالم جديد، بتكتشف نفسها، وبتحاول تعمل المستحيل عشان ترضي الطفل اللي بقى مركز حياتها. نور من ناحيته بيحاول يفهم الدنيا، يفهم ليه أمه سابته، وليه حياته بقت بالشكل ده، وليه الكريسماس مش دايمًا فرحة زي ما بيشوف في الزينة والأنوار.
الفيلم بصريًا جميل جدًا. التصوير في أوروبا، الشوارع، البيوت، أجواء الشتاء، الثلج، الزينة، كل ده معمول بذوق عالي. السينماتوجرافي نقطة قوة واضحة، والكادرات محسوبة، وفي إحساس عام بالهدوء والدفء، حتى في لحظات الحزن. تحس إنك بتتفرج على فيلم أجنبي فعلًا، مش مصري تقليدي، وده في حد ذاته تجربة مختلفة.
أقوى حاجة في الفيلم بلا منازع هي ريهام عبد الغفور. أداؤها في دور حبيبة مش تمثيل استعراضي، بالعكس، هادي، صادق، مؤلم أحيانًا، ودافي طول الوقت. المكياج والمجهود الجسدي اللي عاملاه طول الفيلم واضح، لكنها مش متكئة عليه، هي داخلة الشخصية من جواها. ريهام هنا شايلة الفيلم على كتافها، وبتقدم واحد من أنضج أدوارها.
في المقابل، الفيلم عنده مشاكل واضحة في الكتابة. الحوار في لحظات كتير مش طبيعي. في مشاهد بين محمد ممدوح والطفل نور، الحوار تحسه متكتب أكتر ما هو متقال. جمل شكلها بوستات فيسبوك قديمة، مش كلام ناس بتتكلم مع بعض بجد. ودي مشكلة متكررة في أعمال مصرية كتير، إن الشخصيات بتتكلم كلام نظري أو شعاراتي أكتر من إنه يكون كلام بشري عادي.
كمان في تفاصيل صغيرة لكنها مستفزة. الطفل اللي بيمثل نور وهو صغير لونه وشكله مختلف تمامًا عن الطفل اللي بيمثله وهو أكبر، لدرجة تحس إنهم شخصيتين مختلفتين. تفصيلة بسيطة، بس بتكسر الإحساس بالتصديق. وفي نقطة الصدف كمان، إن الطفل عايش مع خالته اللي عندها متلازمة داون، وفي نفس الدائرة فيه شخصية تانية عندها توحد. السؤال اللي بييجي تلقائي: ليه؟ هل ده له سبب درامي حقيقي ولا مجرد تراكم اختيارات غريبة؟
بعض الشخصيات الجانبية مش موفقة. في ممثلين أجانب واضح جدًا إنهم مش ممثلين أصلًا، أداءهم آلي، خصوصًا شخصية المدرس اللي طول الفيلم بيزعق للطفل من غير أي عمق. تحس إن الشخص ده مش موجود غير علشان يؤدي وظيفة وخلاص.
مصطفى أبو سريع وجوده كان مفاجئ شوية. في التريلر حسيت إن وجوده غريب وسط العالم الهادي ده، لكن في الفيلم نفسه قدم كوميديا خفيفة كسرت الجو، وافتكرتك إن ده فيلم مصري في الآخر. المشكلة إن مصطفى أبو سريع لسه حابس نفسه في كراكتر واحد، شبه اللي عمله قبل كده، ومحتاج يطلع منه شوية.
هنادي مهنا كانت كويسة في مشاهد، لكن في مشهد مهم في الآخر أداءها ما كانش في مستوى اللحظة. المشهد ده محتاج انفعال أقوى شوية، لكن عدى كده.
الطفل اللي عامل دور نور، رغم إن ده أول تمثيل ليه تقريبًا، كان لطيف وصادق في لحظات كتير. في حاجات طبعا مش مظبوطة، بس ده طبيعي جدًا لطفل لسه بيتعلم.
في النهاية، خريطة رأس السنة فيلم دافي، مختلف، عنده روح حلوة، وأجواء كريسماس صادقة، وتجربة بصرية ممتعة. مش فيلم كامل، ومش خالي من العيوب، لكن فيه قلب، وفيه محاولة حقيقية تعمل حاجة مش شبه اللي اتعمل قبل كده. فيلم تحسه بيتشاف في ليلة شتاء هادية، مع إحساس حنين وحزن خفيف، أكتر من إنه فيلم ضخم أو مثالي.
هو فيلم مش هيعجب الكل، بس أكيد تجربة تستاهل تتشاف، خصوصًا لو بتحب أفلام الكريسماس والرحلات الإنسانية الهادية اللي بتركز على المشاعر أكتر من الأحداث.
ابطال فيلم خريطة راس السنة 2025
يضم فيلم خريطة رأس السنة (2025) مجموعة مميزة من نجوم التمثيل، تتصدرهم ريهام عبدالغفور في دور حبيبة (بيبا)، ويشاركها البطولة محمد ممدوح بشخصية نوح، إلى جانب أسماء أبو اليزيد في دور لي لي، وهنادي مهنا بدور سارة، وآسر أحمد حمدي في شخصية نور، ومصطفى أبو سريع بدور شوقي. الفيلم من تأليف يوسف وجدي، وإخراج رامي الجندي، بينما تولّى أحمد حمدي مهمة الإنتاج، مع مشاركة هيثم شرقاوي في السكريبت والملابس، ليقدم العمل تجربة إنسانية معاصرة تدور أحداثها في أجواء رأس السنة، حيث تتقاطع العلاقات والمصائر في لحظة زمنية فاصلة مليئة بالمشاعر والتحولات.
