للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
فيلم Exorcist The Beginning 2004 مترجم
في عصر الإمبراطورية البيزنطية، يسير كاهن مصاب بين بقايا معركة طاحنة خلّفت أرضًا يكسوها الغبار والدم. كان الهواء ساكنًا على نحو مخيف، والسماء ملبّدة بلون رمادي يجعل المشهد أشبه بمرثية طويلة. تعثر خطوات الكاهن فوق الجثث المبعثرة قبل أن يصادف كاهنًا آخر لا يزال على قيد الحياة بالكاد، مطعونًا وفي سكرات الموت، يمسك بيده قلادة صغيرة تحمل رأس بازوزو بملامحه الحادة وأجنحته المطوية. يحدّق الكاهن المصاب في القلادة للحظة، ثم يرفع رأسه فيرى، بدهشة ممزوجة بالرهبة، مئات الجنود البيزنطيين مصلوبين رأسًا على عقب على امتداد الصحراء، وكأن قوة غير مرئية قد طرحتهم جميعًا بنفس الطريقة البشعة.
بعد قرون طويلة، في القاهرة عام 1949، يعيش الأب الشاب لانكستر ميرين حياةً هادئة ظاهريًا، لكنه من الداخل يعاني زعزعة حقيقية في إيمانه. لا يزال مطاردًا بذكرى التجربة التي عاشها خلال الحرب العالمية الثانية في قرية هولندية صغيرة كانت تحت الاحتلال الألماني. في تلك الأيام الأخيرة من الحرب، قتِل جندي ألماني في ظروف غامضة، وجاء قائد نازي من قوات SS معروف بساديته، يجمع سكان القرية في الساحة ويفرض على ميرين، الكاهن الوحيد بينهم، أن يختار أشخاصًا ليُعدَموا عشوائيًا مقابل أن يترك البقية أحياء. ذلك اليوم كان بالنسبة لميرين جرحًا لا يندمل، جعله يتساءل عن وجود الشر، عن حدود الإيمان، وعن صمته أمام أفعال البشر.
بعد سنوات من تلك التجربة، يظهر سيملييه، وهو جامع آثار يملك معرفة عميقة بالأساطير القديمة، ويعرض على ميرين الانضمام إلى تنقيب بريطاني في وادٍ يُسمّى ديراتي داخل منطقة توركانا في كينيا البريطانية. يخبره أن شيئًا مهمًا جرى العثور عليه: كنيسة مسيحية من العصر البيزنطي، بُنيت قبل قرون من وصول الديانة المسيحية إلى تلك المنطقة، وكأنها هبطت من السماء أو دفنت عمدًا لإخفاء شيء خطير. يطلب سيملييه من ميرين استعادة قطعة أثرية مرتبطة بشيطان قديم يعتقد أنها مخفية داخل الكنيسة قبل أن يستولي عليها البريطانيون. يتردد ميرين لكنه يوافق في النهاية، ربما بحثًا عن معنى جديد أو هروبًا من ماضيه.
يسافر ميرين إلى موقع التنقيب، ويكون الأب فرانسيس مرافقًا له بطلب من الفاتيكان. برفقتهما المترجم والمرشد تشوما. عند وصولهم، يُلاحظ ميرين أولًا طبيعة الوادي الغريبة، الهادئة أكثر من اللازم، كما يلتقي برئيس الحفّارين البريطاني جيفريز، رجل يبدو أن المرض يغزو جسده عبر دمامل كبيرة واضحة على وجهه، ثم يتعرف على الطبيبة سارة نوفاك، التي تعمل تحت ظروف قاسية بلا معدات كافية. تخبرهم سارة أن الحفّارين يغادرون واحدًا تلو الآخر لأن الجميع يعتقد أن الكنيسة ملعونة، وأن شيئًا سيئًا يخرج من تحت الأرض كلما اقتربوا منها.
بعد ساعات قليلة من وجوده هناك، يشهد ميرين حادثة غريبة: أحد العمال يسقط أرضًا في نوبة صرع مخيفة، وكأنه يرى شيئًا غير مرئي للآخرين. مندهشًا، يصرّ ميرين على رؤية الكنيسة بنفسه. وعندما يذهب إليها برفقة فرانسيس وتشوما، لا يجدون سوى القبة العلوية ظاهرة بينما بقية الكنيسة دفنت بالكامل تحت طبقات كثيفة من الرمل والصخور وكأن من بناها دفنها عمدًا فور الانتهاء منها. ينزل الثلاثة إلى داخل القبة، ليجدوا أن الداخل نقي على نحو لا يصدق، الجدران كما لو أنها لم تلمسها يد بشرية منذ قرون. لكن الغرابة تكمن في تفاصيل ناقضة للطبيعة المسيحية للكنيسة: تماثيل الملائكة تحمل أسلحة وتوجه رماحها إلى الأسفل بدل رفعها نحو السماء، الصلبان مقلوبة، والرسومات الجدارية تبدو كأنها تحاول حجز قوة شريرة تحت الأرض وليس الاحتفال بانتصار الخير. يدرك ميرين وفرانسيس من خلال شذرات التفاصيل أن النحاتين كانوا يصورون ملائكة تقيد شيئًا تحت الكنيسة بدلًا من حمايته.
يسعى ميرين لمعرفة المزيد، فيقرر زيارة كبير علماء الآثار بيسيون، لكنه يكتشف أنه نُقل قبل أسابيع إلى مصحّ عقلي في نيروبي بعد أن فقد عقله دون سبب واضح. يدخل ميرين خيمة بيسيون في موقع الحفر، فيرى رسومات لا تحصى لنفس التمثال الشيطاني الذي يبحث عنه سيملييه، مرسومة بعنف وبتكرار يوحي بأن الرجل كان يعيش في هوس لا حدود له. عندما يزور ميرين بيسيون في المصح، يجد الرجل وقد نقش صليبًا معقوفًا على صدره، ويتحدث بصوت القائد النازي نفسه الذي عذّب ميرين خلال الحرب، وكأن الشيطان يستخدم صوت الماضي لإذلال ضحيته القديم. بعد لحظات من التوتر الصامت، يذبح بيسيون نفسه أمام ميرين ويتلفّظ بكلمة واحدة فقط: حر. يظن مدير المصح أن الرجل لم يكن ممسوسًا وإنما “مسه” شيطان، أي أن الشر اقترب منه حدّ الجنون لكنه لم يستولي عليه بالكامل. يعطي المدير ميرين نسخة من الطقوس الرومانية المستخدمة في طرد الأرواح، رغم رفض ميرين المبدئي استخدامها.
عندما يعود إلى الوادي، تزداد الأحداث شراسة. مجموعة من الضباع تظهر ليلاً وتهاجم صبيًا من القبيلة، تمزقه حتى الموت بطريقة وحشية لا تبدو طبيعية. يدخل شقيقه جوزيف في حالة صدمة تجعله يجري بلا وعي حتى يفقد قوته. بعد ذلك بفترة قصيرة، تلد زوجة زعيم القبيلة طفلًا ميتًا، جسده مغطى بديدان تتحرك كأنها خرجت منه لا دخلت فيه. يحدث اعتداء غامض على جيفريز داخل الحانة. في اللحظة نفسها تقريبًا يكتشف ميرين نفقًا يقود إلى كهف أسفل الكنيسة، وفيه معبد وثني قديم يحتوي على تمثال بازوزو نفسه. يجد أيضًا بقايا بشرية وآثار تشير إلى طقوس تضحية كانت تُمارس هنا منذ زمن بعيد.
عندما يعود ميرين إلى سطح الوادي، يرى القبيلة تحرق الطفل الميت. هذا يناقض ما قيل له سابقًا بأن الموتى في الوادي يُدفنون وليسوا يُحرقون. يشك ميرين بوجود سر أكبر، فيذهب إلى المقبرة ويكتشف أن القبور التي قيل إنها تخص ضحايا طاعون قديم فارغة بالكامل. يواجه فرانسيس بهذه الحقيقة، فيعترف الأخير بتاريخ مرعب للوادي: منذ 1500 عام جاء كاهنان وجيش كامل بحثًا عن أصل الشر في ديراتي. وعندما وصلوا، تغلغل وجود شيطاني في المكان فقتل أحد الكاهنين وأفسد الآخر. عند عودة الكاهن الناجي أمر الإمبراطور جستنيان ببناء الكنيسة فوق الموقع ودفنها كلها لإغلاق الشر داخله. بعد قرون، حاول آخرون التحقيق، واختفى الجميع. ولإبقاء المنطقة مهجورة، اخترع الفاتيكان قصة الطاعون ومنع أي شخص من الاقتراب.
لا يستوعب ميرين هذا الكم من الرعب الموروث إلا عندما يرى بعينيه جيفريز بعد العثور عليه مقيدًا داخل الكنيسة وقد نزعت الغربان أجزاء من أحشائه. هنا فقط يدرك أن الأشياء لا تحدث صدفة. يكتشف أيضًا أن سارة نوفاك ليست مجرد طبيبة، بل هي زوجة بيسيون، وأنها كانت الممسوسة طوال الوقت. يهاجمها الشيطان من الداخل، فتمزق فرانسيس حتى الموت. يضطر ميرين إلى مواجهة الشيطان نفسه في الأنفاق، ويخوض طرد الأرواح الوحشي، حيث تتحطم الصخور ويهتز الهواء وتصرخ سارة بصوت ليس صوتها، قبل أن ينجح في تحريرها وتموت بين يديه.
بعد انهيار الكنيسة مجددًا تحت الرمال، يخرج ميرين ومعه جوزيف الصغير فقط. الجثث حولهما دليل على أن البريطانيين والقبيلة، وقد فقدوا صوابهم، قتلوا بعضهم بعضًا في فوضى سببها الشر المنطلق من تحت الأرض. لا يبقى إلا ميرين والصبي، وهما الناجيان الوحيدان من التاريخ الذي كرر نفسه.
بعد فترة، يعود ميرين إلى روما بملابس كاهن كامل، كأنه استعاد هويته القديمة. يلتقي بسيملييه في مقهى هادئ، ويخبره أنه لم يجد الأثر الذي طلبه منه. يبتسم سيملييه نظرة خفيفة مليئة بالمعاني ويقول له: لكنك وجدت شيئًا… أليس كذلك؟ ينظر إليه ميرين نظرة طويلة، كأنها اعتراف بصمت أن ما وجده في الوادي كان أعظم بكثير من أي قطعة حجر.
ابطال فيلم Exorcist The Beginning 2004
جوليان وادهام بدور الرئيسية جرانفيل، وإيزابيلا سكوروبكو بدور سارة، وبين كروس بدور سيميلاير، وديفيد برادلي بدور الأب جاونيتتا، وريمي سويني بدور جوزيف، وأندرو فرينش بدور تشوما، ورالف براون بدور السيارجينت الرئيسية، وإدي أوسي بدور يمكوا، وإزرايل أويلوماد بدور جومو، وآلان فورد بدور جيفريز، وأنتوني كاميرلينج بدور الملازم كيسيل، وباتريك أوكين بدور بيسساون، وجيمس بيلامي بدور جيمس، وسيسيليا أماتي بدور الفتاة الهولندية، وماتي راستانسين بدور الكاهن في القرون الوسطى، وليديا دارلي بدور زوجة سيبيتيانا، وجيمس باباريللا بدور صبي في السوق، وسيلفيو خيمينيز هيرنانديز بدور عامل توركانا المنكوب.
وييمي أجابادي بدور شامان توركانا، وميشيل لوروا بدور رجل قبائل في المستشفى، وجون سيساي بدور توركانا المحارب رقم 1، وسايو لاهاي بدور توركانا المحارب رقم 2، وأليساندرو ساسيلا بدور الواعظ مع بازيزي، وروبرتو بورفيس بدور العريف فين، وليزي إكس بدور المنشد، وإنديانا وودوارد بدور الفتاة المغنية الصغيرة، وإيلاريو بيسي بيدرو في دور مساند، وإسرائيل أويلوماد بدور إضافي، وستيلان سكارسجارد بدور الأب ميرين، وجيمس دارسي بدور والد فرانسيس
