للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
قصة فيلم فول الصين العظيم 2004
فيلم فول الصين العظيم الحكاية كلها بتبدأ مع محيي الشرقاوي، شاب مصري شكله من بره يقول عليك ابن ناس تقيلة، بس الحقيقة غير كده خالص. محيي طالع من عيلة اسمها سابقها، عيلة معروفة بالسلاح والبلطجة والشغل اللي كله في الضلمة. بيوت داخلة خارجة، ناس بتهمس، ومشاكل دايمًا على الباب. أي حد يتولد في العيلة دي طبيعي يكبر وهو شايل السكة دي على كتفه، إلا محيي.
محيي كان عكسهم تمامًا. هادي، جبان شوية، بيترعب من الخناقات، قلبه يدق لو سمع صوت عالي. كل اللي نفسه فيه يعيش في حاله، يأكل لقمة عيشه من غير صداع، ويبعد عن عالم العيلة اللي كله دم ومطاردات. بس طبعًا، العيلة مش سايباه في حاله. كل شوية ضغط، كل شوية تلميحات، مرة بالتهديد ومرة بالسخرية. إزاي يعني ابن الشرقاوي يطلع كده؟ إزاي ما يمسكش سلاح؟ إزاي ما يدخلش شغل؟
لما الدنيا تسخن زيادة عن اللزوم، ومحيي يحس إن الدور جاي عليه غصب عنه، يا إما يدخل السكة، يا إما يتكسر، يقرر يعمل حاجة عمره ما فكر فيها بجد. يهرب. مش بس من البيت، لا، من البلد كلها.
وبالصدفة اللي ما تخطرش على بال، يلاقي نفسه مسافر الصين. آه الصين، آخر مكان ممكن يتخيله. والأغرب من كده سبب السفر نفسه. مسابقة طبخ دولية، بيمثل فيها مصر. اللي رشحه للمسخرة دي؟ جوز أمه، اللي شايف فيه عبء وعايز يبعده بأي شكل. محيي اللي أقصى إنجازاته في المطبخ إنه يسخن طبق فول، فجأة بقى مطلوب منه يطبخ قدام لجنة تحكيم عالمية.
يوصل الصين، ومن أول خطوة يحس إنه دخل عالم مش عالمه. لغة مش فاهم منها حرف، ناس بتجري، شوارع كبيرة، ألوان، أصوات، وكل حاجة مختلفة. يحس إنه تايه، صغير، وغلطان إنه جه. بس وسط الغربة دي، الحظ يبتسم له ابتسامة خفيفة. يتعرف على بنت صينية اسمها لي. جميلة، ذكية، والمفاجأة الكبيرة إنها بتتكلم عربي زي أهل البلد. لي ما كانتش مجرد مترجمة، دي بقت ضهر وسند. تترجمله، تفهمه الدنيا ماشية إزاي، وتهديه لما الخوف ياكله.
ومحيي يبدأ يحاول. يتعلم، يغلط، يقع ويقوم. يدخل المطبخ، يمسك الحلة بإيد بترتعش، بس كل مرة يحاول. يبدأ يحس إن المطبخ ده ممكن يكون ملجأه، مكان آمن بعيد عن سكة العيلة والدم.
بس زي ما الدنيا دايمًا بتعمل، ما تسيبش حد يفرح على مهله. يكتشف فجأة إن في عصابة صينية من أول لحظة وهو تحت عينهم. مش علشان الطبخ، لا. دول شايفينه أداة. أجنبي، ملوش حد، ومحدش هيشك فيه. خطة اغتيال كبيرة، وهم محتاجينه فيها غصب عنه.
من هنا الرحلة تتحول من مغامرة غريبة لكابوس حقيقي. مطاردات، خوف، تنكر، محاولات هروب. محيي اللي طول عمره بيجري من المشاكل، لقى نفسه جوه أكبر مشكلة في حياته. بس الغريب إن مع كل ده، حاجة جواه بتتغير. الخوف لسه موجود، بس مش مسيطر زي الأول. بقى بيفكر، يتصرف، يحاول يحمي نفسه واللي حواليه.
وفي النص، يقابل ممتاز الدمنهوري، تاجر فوانيس رمضان، شخصية مصرية أصيلة وسط الغربة. وجوده يضيف خفة دم وضحك في عز التوتر، ويساعد محيي بطرق غريبة ومضحكة، كأن مصر نفسها دخلت الصين علشان تقف جنبه.
ومع انكشاف العصابة وفشل مخططهم، محيي يطلع من الكابوس. يرجع للمكان الوحيد اللي حس فيه بالأمان: المطبخ. يدخل المسابقة وقلبه بيدق، بس إيده ثابتة. يطبخ فول، فول مصري صميم، طالع من القلب، من الخوف، من التجربة، من واحد كان طول عمره بيهرب وقرر أخيرًا يواجه.
لجنة التحكيم تتفاجئ. طبق بسيط، بس وراه حكاية. ويفوز. مش بس بالجائزة، لا، يفوز بنفسه. يرجع محيي مش نفس الشخص اللي سافر. رجع واحد عرف إن مش لازم تبقى قوي علشان تبقى شجاع، ومش لازم تمشي في سكة أهلك علشان تثبت إنك راجل. أوقات، طبق فول ممكن يغير حياة كاملة.
ابطال فيلم فول الصين العظيم 2004
محمد هنيدي في دور محيي الشرقاوي، وسامي سرحان في دور جابر الشرقاوي، وسهير الباروني في دور والدة محيي، وحجاج عبدالعظيم في دور زينهم جابر الشرقاوي، وسليمان عيد في دور عبده جابر الشرقاوي، وهشام دويك في دور سليمان جابر الشرقاوي، وسعيد طرابيك في دور فاروق زوج الأم، ومحمد شومان في دور ممتاز الدمنهوري، وضياء الميرغني في دور الدكش حرامي الغسيل، وحمدي هيكل في دور أبو موته، وهشام منصور في دور مسئول أمن الطائرة، وأشرف فاروق في دور مدير الفندق، ورامي ياسين في دور رامي الصفدي، وكامالا كامبو نا أيودا في دور لي المترجمة، وكويت واتاناكول في دور الأب، وشوشاي في دور الجد، وجو في دور يونج، ومحمود عبد الفضيل، والفيلم من إخراج شريف عرفة.
