للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
ملخص قصة فيلم 11:11
فيلم 11:11 جاي من نوعية الأفلام اللي أول ما تسمع فكرتها تحس إن عندها إمكانيات حلوة جدًا، خاصة إننا بنتكلم عن أربع قصص مختلفة متشابكة بفكرة الزمن والصدفة واللحظة الواحدة، لكن المشكلة الأساسية إن الفيلم نفسه ما قدرش يستغل الفكرة دي بالشكل اللي يخليك تحس إنك عايش التجربة أو متفاعل معاها بجد. أول حاجة واضحة جدًا هي إن ثلاث قصص من الأربع بتحصل كلها في يوم واحد، وده في حد ذاته اختيار درامي كان ممكن يبقى مثير جدًا لو تم توظيفه صح، قصص غادة عادل، معتز هشام، هشام ماجد ونور إيهاب كلها محصورة زمنيًا في يوم واحد، وده المفروض يخلق إحساس بالضغط والتصاعد، لكن اللي حصل إن الزمن بقى مجرد معلومة مش إحساس. على الناحية التانية، قصة هند عبد الحليم ومحمد الشرنوبي واخدة فترة زمنية أطول بكتير، ومع ذلك الغريب إن القصة الأطول دي كانت أقل قصة حسيت فيها بأي حماس أو ارتباط عاطفي، كأن طول الزمن لوحده مش كفاية يخليك تحس بالشخصيات أو تتعاطف معاهم.
ومن هنا بقى المشكلة الأكبر في الفيلم كله، وهي العاطفة. أو بالأصح غيابها. فيلم أربع قصص المفروض يخليك على الأقل تمسك في شخصية واحدة تحس إنها قريبة منك، تحس بوجعها أو خوفها أو صراعها، لكن للأسف ده ما حصلش. ما حسيتش بتعاطف حقيقي مع أي شخصية، حتى قصة محمد الشرنوبي اللي فيها خط درامي واضح بينه وبين والدته، وده خط عادة بيبقى مضمون التأثير، لكن هنا برضه ما لمسنيش. الأداء نفسه ما كانش سيئ، لكن الإحساس ما وصلش، وكأن كل حاجة متقفلة عند مستوى معين وما عديتهوش. حتى أداء والد محمد الشرنوبي، اللي المفروض يكون عنصر تقيل عاطفيًا، حسّيته باهت ومش قادر يسيب أثر.
أما معتز هشام، فدي بالنسبة لي فرصة ضايعة بكل المقاييس. الولد عنده قدرات تمثيلية حلوة فعلًا، وده مش كلام مجاملة، لكن دوره هنا كان محدود جدًا وبسيط بشكل يخليك تسأل: ليه؟ ليه ما يتمش استغلاله أكتر؟ الشخصية نفسها مكررة، سمعنا قصتها ميت مرة قبل كده في أفلام ومسلسلات، وما كانش فيها أي إضافة جديدة. حتى على مستوى التعبير والانفعالات، ما تحسش إن الدور سمح له يطلع اللي عنده. والغريب إن في نفس القصة دي، فيه مشهد خلاني أضحك غصب عني، مش لأنه مقصود يكون كوميدي، لكن لأن تنفيذه كان غريب، مشهد سرقة موبايل نور إيهاب، الطريقة كانت حرفيًا زي فيديوهات السوشيال ميديا اللي بنضحك عليها ونقول إيه العبط ده، فوجود مشهد بالشكل ده في فيلم سينمائي كبير كان مستفز شوية.
ومن أكتر الحاجات اللي كانت صادمة بالنسبة لي، وبصراحة مخيبة، هو أداء إياد نصار. إياد نصار بالنسبة لي ممثل تقيل جدًا، وقدّم أدوار عظيمة قبل كده، لكن ده من أضعف أدواره إن ما كانش أضعفهم فعلًا. حاسس إن الأداء كان معتمد بشكل مبالغ فيه على العصبية والزعيق وتكشيرة الوش، كأن الفكرة إن الانفعال العالي = أداء قوي، وده مش دايمًا صح. أنا فاهم إن الموقف اللي بيمر بيه في الفيلم صعب، ومن غير حرق، اللي حصل له يبرر توتر وغضب، لكن طريقة التعبير نفسها كان فيها حاجة غلط. حسّيتها فورة زيادة عن اللزوم، مش محسوبة، وده خلاني أطلع من المشهد بدل ما أندمج جواه. ويمكن ده رأي شخصي، وممكن ناس تختلف معايا، لكن أنا حاسس إن إياد نصار من بعد الإشادة الضخمة بدوره في فيلم الممر، اختياراته للأدوار بقت مش أحسن حاجة. هو ممثل شاطر في أي فيلم تقريبًا، لكن ده مش معناه إن كل دور يليق بيه، وده الدور تحديدًا ما كانش على مقاسه خالص.
نيجي بقى للموسيقى التصويرية، واللي كانت واحدة من أكتر الحاجات المستفزة في الفيلم. مش لأنها وحشة، بالعكس، الموسيقى نفسها حلوة، ومتعملة كويس، لكن استخدامها كان مبالغ فيه بشكل كبير جدًا. الموسيقى كانت موجودة في كل مشهد تقريبًا، وبصوت عالي، لدرجة إن في حوارات ما كنتش سامعها كويس. تحس إن الموسيقى عايزة تقنعك إن اللي بيحصل عظيم ومصيري، بينما الأحداث نفسها عادية جدًا وما تستحقش كل العظمة دي. في مشاهد كتير كنت حاسس إن لو الموسيقى اتشالت خالص، وسمعنا الحوار بس، كان التأثير هيبقى أحسن بكتير. الإحساس العام إن الموسيقى كانت بتحاول تعوض نقص موجود في الدراما، وده دايمًا بيبان وبيجيب نتيجة عكسية.
أما بقى عن لغز 11:11 نفسه، وده المفروض قلب الفيلم وفكرته الأساسية، فالحقيقة إن الفيلم ما قدّمش أي إضافة حقيقية. لو دخلت على جوجل وبحثت عن لغز 11:11، هتلاقي تفسيرات فلسفية وروحانية وعلمية كتير عن الصدف والمعنى والوعي، لكن الفيلم ما استخدمش ده غير كعنوان وشكل. ما فهمتش حاجة جديدة، وما حسيتش إن الرقم له دور درامي حقيقي غير إنه بيحصل وقت الحدث وخلاص. الرسالة الفلسفية موجودة، إن مفيش حاجة بتحصل صدفة، وإن كل شيء له معنى، لكن الفيلم قالها لك صريحة في مونولوج في أول الفيلم، وكررها في مونولوج طويل في آخره. يعني الرسالة اتقالت بدل ما تتعاش. وده خلاني أحس إن الفيلم كان ممكن يبقى فيلم قصير، أو فيلم منصات، مش فيلم سينمائي طويل.
المشكلة الأكبر إن سقف توقعاتي ارتفع جدًا في أول ربع ساعة. البداية كانت مبشرة، حسيت إن في حاجة مختلفة، وإن الفيلم داخل على سكة حلوة، لكن مع تقدم الأحداث، ومع القصص اللي ما حسيتش بيها ولا اتعلقت بأي شخصية فيها، الفيلم فقد تأثيره بالتدريج. حسّيته زي طبق أكل من غير ملح: مش وحش، بس مفيش طعم. مش هتقول عليه تجربة سيئة، لكن مش هتفتكره ولا هتحس برغبة إنك تعيده تاني.
وفي الآخر، تقييمي لفيلم 11:11 هو خمسة من عشرة. فيلم هيتنسي بسرعة، وده مش إحساس جاي بعد وقت، ده إحساس جه وأنا لسه عامل المراجعة تاني يوم بعد ما شوفته. فيلم مش حاسس إني هرجع له بعد سنين وأقول نفسي أتفرج عليه تاني. وفي النهاية، دي وجهة نظري، ورأيك إنت هو الأهم. هل شايف إن الفيلم كان يستحق ينزل سينما؟ ولا كان أنسب يبقى فيلم منصات؟ ولا شايفه تجربة حلوة فعلًا؟ سيب رأيك، لأن الاختلاف في الرأي هو اللي بيخلي النقاش ممتع.
ابطال فيلم 11:11
إياد نصار: بدور سعيد غادة عادل: بدور عاليا محمد الشرنوبي: بدور زين عمر الشناوي: بدور راضي
للمزيد من التفاصيل حول فيلم 11:11 وطاقم العمل: ويكيبيديا
