للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
فيلم وحيد في المنزل Home Alone 1990
فيلم وحيد في المنزل:صبي في سن الثامنة من يُترَك وحيدا في المنزل عن طريق الخطأ في الوقت الذي سافرت فية عائلته في رحلة إلى فرنسا حيث يقضون عطلة عيد الميلاد تبدأ القصة في بيت واسع مزدحم بالحركة والضجيج في ضاحية وينتكا الهادئة قرب شيكاغو، حيث تجتمع عائلة ماكاليستر الكبيرة في الليلة التي تسبق السفر لقضاء عيد الميلاد في باريس. البيت يبدو كخلية نحل، حقائب مفتوحة في كل مكان، ملابس متناثرة، أطفال يركضون ويصرخون، وكبار يحاولون تنظيم الفوضى دون جدوى. وسط كل هذا الزحام يظهر كيفن ماكاليستر، أصغر أبناء كيت وبيتر، طفل صغير الحجم مقارنة بالجميع، صوته بالكاد يُسمع وسط الضجيج، لكنه حاضر دائمًا كهدف للسخرية والمضايقة. إخوته وأبناء عمومته يعاملونه كطفل مزعج، يعلقون على تصرفاته، يسخرون من أكله، ومن خوفه، ومن طريقته في الكلام، وكأن وجوده نفسه عبء على الجميع.
يحاول كيفن أن يثبت نفسه، لكنه يفشل في كل مرة، إلى أن يصل التوتر إلى ذروته أثناء العشاء، حين يتشاجر مع شقيقه الأكبر باز، الذي يتعمد استفزازه أمام الجميع. في لحظة فوضى، ينسكب الطعام وتتحول المائدة إلى ساحة صراخ، فتفقد كيت أعصابها، وتعاقب كيفن بإرساله إلى العلية، بعيدًا عن الجميع. وهو في طريقه إلى الأعلى، يشعر أن العقوبة لم تكن فقط بسبب ما حدث، بل لأنه دائمًا الحلقة الأضعف، الشخص الذي لا يدافع عنه أحد. في العلية، وحيدًا وغاضبًا، ينفجر في بكاء مكبوت ويتمنى من قلبه أن تختفي عائلته كلها، أن يصحو في اليوم التالي ولا يجد أحدًا.
في تلك الليلة، تضرب عاصفة قوية الحي، تهب الرياح بعنف وتقطع التيار الكهربائي عن المنزل، فتتوقف ساعات المنبه دون أن يلاحظ أحد. في الصباح، تستيقظ العائلة متأخرة في حالة هلع جماعي، الجميع يركض، يصرخ، يحاول جمع الحقائب وإيقاظ الأطفال، العدّ يتم بسرعة وبلا تركيز، ويتم افتراض أن كيفن موجود ضمن المجموعة. يغادرون المنزل في سباق مع الزمن، دون أن يلاحظ أحد أن العلية لم تُفتح، وأن الطفل الذي نام فيها ما زال في سريره.
يستيقظ كيفن على هدوء غريب لم يعتده، لا صراخ، لا خطوات، لا أحد يزعجه. يتجول في البيت ويكتشف شيئًا فشيئًا أن الجميع قد رحل. في البداية يسيطر عليه الخوف والارتباك، ثم يتذكر أمنيته، ويظن أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لما تمناه. يتحول الخوف إلى نشوة، إلى إحساس بالحرية المطلقة. يبدأ في استكشاف البيت وكأنه مملكته الخاصة، يأكل ما يريد، يشاهد أفلامًا للكبار، يقفز على السرير، ويستمتع بشعور السيطرة لأول مرة في حياته.
لكن هذه الحرية لا تخلو من القلق. يراقب كيفن جاره العجوز، مارلي، الرجل الصامت المخيف في نظر أطفال الحي، والذي تحيط به شائعات مرعبة تصفه كقاتل متسلسل. كل نظرة من مارلي، كل حركة، تزرع الخوف في قلب كيفن، فيتجنب الاحتكاك به. في الوقت نفسه، يلاحظ كيفن رجلين غريبين يتجولان في الحي، هاري ومارف، اللصين اللذين يتنكران في زي شرطة لاستطلاع البيوت الخالية. بعفوية وذكاء طفولي، ينجح كيفن في خداعهما وإيهامهما أن المنزل مأهول، مستخدمًا أصواتًا وأضواء وحركات ذكية تجعله يبدو مليئًا بالحياة.
في الجهة الأخرى من العالم، وأثناء الرحلة، تضرب الصدمة كيت فجأة حين تدرك أن شيئًا ناقصًا، وأن كيفن لم يكن معهم أصلًا. تنهار أعصابها، وتحاول العودة فورًا، لكنها تصطدم بالواقع: الرحلات ممتلئة، الهواتف معطلة، والمسافة بين باريس وشيكاغو تبدو مستحيلة. تصر كيت على العودة مهما كلف الأمر، وتبقى في المطار، تترجى، تفاوض، وتتنقل من مكتب لآخر، مدفوعة بشعور أمومي بالذنب والخوف. في النهاية، وبعد رحلة شاقة، تضطر للعودة عبر طرق غير مباشرة، حتى لو كان ذلك في شاحنة مع فرقة موسيقية صاخبة.
مع اقتراب ليلة عيد الميلاد، يتغير شعور كيفن. البيت الواسع الذي كان يبدو ممتعًا في البداية، يصبح باردًا وفارغًا. يشتاق لعائلته، حتى لمن كانوا يضايقونه. يحاول الصلاة، يذهب إلى الكنيسة، وهناك يلتقي مارلي وجهًا لوجه. يكتشف أن الرجل العجوز ليس وحشًا، بل إنسان وحيد، منقطع عن ابنه وحفيدته بسبب خلافات قديمة. الحديث بينهما بسيط لكنه عميق، طفل صغير ورجل عجوز، كلاهما يشعر بالوحدة، وكلاهما يتمنى المصالحة.
حين يدرك كيفن أن اللصين سيقتحمان المنزل تلك الليلة، يتحول خوفه إلى عزيمة. يقرر الدفاع عن بيته بنفسه. يبدأ في تجهيز فخاخ يدوية الصنع باستخدام أشياء بسيطة من المنزل، لكنه يوظفها بذكاء مذهل. حين يدخل هاري ومارف، يتحول البيت إلى ساحة معركة، كل خطوة يخطونها تقابلها ضربة أو سقوط أو ألم، بينما كيفن يراقب من بعيد، قلبه يخفق، لكنه مصمم على الصمود.
في النهاية، وبعد مطاردة مرهقة، يقع كيفن في خطر حقيقي، لكن مارلي يظهر في اللحظة المناسبة، ويُنقذه، مثبتًا أن الشجاعة لا تُقاس بالشكل ولا بالعمر. تصل الشرطة، ويتم القبض على اللصين، وينتهي التهديد.
في صباح عيد الميلاد، يجلس كيفن وحيدًا للحظة، ظانًا أن عائلته لم تعد، قبل أن تفتح كيت الباب أخيرًا. اللقاء بينهما مليء بالدموع والندم والاحتضان الصامت، دون كلمات كثيرة. يعود باقي أفراد العائلة لاحقًا، ويعود البيت إلى ضجيجه المعتاد، لكن هذه المرة بروح مختلفة. يراقب كيفن من النافذة مارلي وهو يحتضن ابنه وحفيدته، ويفهم أن عيد الميلاد لم يكن عن الهدايا أو السفر، بل عن العائلة، والتسامح، والشعور بالانتماء.
ابطال فيلم وحيد في المنزل Home Alone 1990
شارك في بطولة فيلم Home Alone (1990) كل من ماكولاي كالكين في دور كيفين، جو بيشي في دور هاري، دانيال ستيرن في دور مارف، كريستين مينتر، جون هيرد في دور بيتر، كاثرين أوهارا في دور كيت، كيران كولكين، كين هدسون كامبل، أنجيلا جويثالس، سينتا موسيس، هيلاري وولف، وجون كاندي، بينما جاء التأليف بقلم جون هيوز، وتولى الإخراج كريس كولومبوس، وكان الإنتاج لصالح فوكس للقرن العشرين.
للمزيد من التفاصيل حول فيلم Home Alone 1990 وطاقم العمل: ويكيبيديا
