للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
فيلم Baby’s Day Out 1994
فيلم Baby’s Day Out (1994) طفل خارج المنزل يُعد واحدًا من أشهر أفلام الكوميديا العائلية التي اعتمدت على فكرة شديدة البساطة لكنها عميقة التأثير، وهي فكرة خروج طفل رضيع خارج المنزل إلى عالم لا يرحم، عالم مليء بالمخاطر والتفاصيل المعقدة، بينما يراه الطفل بعين بريئة لا تعرف الخوف ولا الحسابات. تبدأ الحكاية بتقديم الرضيع بينينجتون أوستن “بينك” كوتويل الرابع، طفل مدلل ينتمي لعائلة ثرية تعيش في قصر فخم بضواحي شيكاغو، تحيط به الخدم والحماية والاهتمام المبالغ فيه، ويُعامل كأنه جوهرة نادرة. في هذه الأجواء المغلقة، يبدو العالم الخارجي بعيدًا تمامًا عن حياة بينك، لكن القدر يقرر أن يمنحه مغامرة لا تُنسى.
تدخل العقدة الأساسية عندما يظهر ثلاثة مجرمين فاشلين، إيدي مانكوسو ونوربي ليبلو وفيكو رايلي، وهم شخصيات كاريكاتيرية في تصرفاتها وتفكيرها، يخططون لاختطاف الطفل طمعًا في فدية ضخمة. تنكّرهم في هيئة مصوري أطفال من صحيفة محلية يكشف منذ البداية هشاشة خطتهم وسذاجتها، ومع ذلك تنجح عملية الخطف، ليجد بينك نفسه فجأة بعيدًا عن قصره، ليبدأ فعليًا فصل الطفل الصغير خارج المنزل. ما يميز هذه المرحلة أن الفيلم لا يُظهر خوف الطفل أو بكاءه، بل يقدمه ككائن فضولي يراقب كل ما حوله بدهشة، وكأن الاختطاف بالنسبة له مجرد انتقال من غرفة إلى لعبة جديدة.
بعد وصولهم إلى شقة الخاطفين، تبدأ التفاصيل الصغيرة التي تُكوّن روح الفيلم الكوميدية. يعجز المجرمون عن السيطرة على الطفل، فلا يستطيعون تهدئته ولا فهم ما يريد. يحاول نوربي تنويمه عبر قراءة كتابه المفضل “يوم الطفل في الخارج”، لكن المفارقة أن القارئ نفسه يغلبه النعاس، فيترك الطفل الرضيع خارج المنزل دون رقابة. هنا يبدأ التحول الحقيقي في الأحداث، فبينك لا يرى في الكتاب مجرد صور، بل خريطة طريق، دليلًا بصريًا يقوده خطوة بخطوة إلى مغامرة حقيقية.
يتبع الطفل الصور واحدة تلو الأخرى، من الحمامة المرسومة في الكتاب إلى الحمامة الحقيقية على النافذة، ومن هناك إلى حافة المبنى، في مشهد يجمع بين الكوميديا والتوتر. هروب بينك من الشقة هو لحظة محورية، لأن الفيلم منذ هذه النقطة يتحول إلى مطاردة طويلة، ليس فيها صراع جسدي تقليدي، بل صراع بين ذكاء بريء وحماقة بالغة. سقوط إيدي في حاوية القمامة، ثم نجاته بأعجوبة، يضع نغمة الفيلم الساخرة: كل خطوة يخطوها المجرمون تقودهم إلى الألم، بينما كل خطوة يزحفها الطفل تقوده إلى الأمان.
مع توسع رقعة الأحداث، ينتقل الطفل الصغير إلى شوارع المدينة، فيركب الحافلة الزرقاء دون إدراك لمعنى المواصلات أو الوجهات، فقط لأنه رأى صورة مشابهة في كتابه. هذه التفاصيل الدقيقة، كجلوسه بهدوء بين الركاب أو تسلله إلى حقيبة امرأة دون أن يشعر أحد، تضيف واقعية ساخرة، وتجعل المشاهد يتساءل كيف يمكن لعالم الكبار أن يفشل في ملاحقة طفل لا يتجاوز عمره بضعة أشهر. في المقابل، يفشل الخاطفون في كل محاولة، سواء أثناء مطاردة الحافلة أو تتبع السيدة داخل المتجر، حيث تنتهي الأمور بشجار عبثي وفضيحة جديدة.
يواصل بينك رحلته، متنقلًا من مكان إلى آخر، وكأن المدينة بأكملها تتآمر لحمايته. ركوبه سيارة الأجرة، وزحفه في الطرقات، ثم وصوله إلى حديقة الحيوانات، كلها مشاهد تُبرز فكرة أن الطفل الرضيع خارج المنزل لا يدرك مفهوم الخطر، بينما يراه المشاهد بوضوح. ذروة هذه المرحلة تظهر في مشهد الغوريلا، حيث يدخل بينك إلى بيت القرود، فيتحول الخوف المتوقع إلى دفء غير متوقع، عندما تتعامل الغوريلا معه بعاطفة أبوية. هذا المشهد الصغير في تفاصيله، الكبير في رمزيته، يعكس رسالة الفيلم الأساسية: البراءة الخالصة قادرة على نزع العداء حتى من أكثر الكائنات شراسة.
تتواصل المطاردات في حديقة الحيوانات وموقع البناء، حيث يتعرض المجرمون لسلسلة من الحوادث المؤلمة، من السقوط والاصطدام إلى الإصابات التي كادت تودي بحياتهم. في المقابل، يظل بينك سالمًا، يزحف، يضحك، ويستكشف، وكأن العالم قد فُصّل على مقاسه. في الخلفية، يتحرك مكتب التحقيقات الفيدرالي بقيادة ديل غريسوم، محاولًا جمع الأدلة، بينما يعيش والدا الطفل حالة من القلق واليأس، وتلعب المربية جيلبرتين دور العقل الهادئ الذي يربط بين الأحداث ويستنتج أن الطفل يتبع كتابه خطوة بخطوة.
اللحظة العاطفية الأهم تأتي عندما يصل بينك إلى دار المحاربين القدامى، المكان الذي يقوده إليه تس
ابطال فيلم Baby’s Day Out 1994
ضمّ فيلم Baby’s Day Out (1994) مجموعة كبيرة من النجوم، حيث شارك جو مانتيجنا، ولارا فلين بويل، وجو بانتوليانو، وبريان هالي، وسينثيا نيكسون، إلى جانب فريد تومبسون، وجون نيفيل، وماثيو جلافي، كما جسّد دور الطفل بينك كل من آدم روبرت وورتون وجاكوب جوزيف وورتون، وشارك أيضًا إدي براكن، وآنا طومسون، ونيل فلين، وكريستين نيلسون، ومارك ستركيان، ومايك ستار، وداون ماكسي، وقد تولّى إخراج الفيلم باتريك ريد جونسون، بينما جاء السيناريو بقلم الكاتب الشهير جون هيوز، الذي أضفى على العمل طابعه الكوميدي العائلي المميز.
للمزيد من التفاصيل حول فيلم Baby’s Day Out 1994 وطاقم العمل: ويكيبيديا
