للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
فيلم سمبوسة چباتي 2025
الفيلم الكوميدي البحريني سمبوسة جباتي 2025 بيقدّم فكرة بسيطة في شكلها العام لكنها متاخدة في اتجاه مختلف شوية، والقصة بتدور حوالين شخصيتين أساسيين هما فريدة وحيد، الاتنين شغالين في حاجة شبه استرجاع حقوق الناس الغلابة اللي مش قادرين يجيبوا حقهم بنفسهم، بس المشكلة إن الشغل ده كله بيتم بطرق غير قانونية، يعني هم مش محامين ولا شغالين في إطار رسمي، بالعكس هما بيلفوا ويدوروا وبيستخدموا طرق ملتوية عشان يوصلوا للنتيجة اللي شايفينها عادلة من وجهة نظرهم، وده بطبيعة الحال بيخليهم دايمًا في وش المدفع، لحد ما البوليس في مرة ينجح إنه يقبض عليهم، وهنا الفيلم يدخل في نقطة مفصلية مهمة، لأن بدل ما يتحبسوا بشكل مباشر، بيبقى قدامهم حل واحد بس عشان يطلعوا من الورطة دي، وهو إنهم يجيبوا اعتذار رسمي من كل شخص اتأذى بسببهم، اعتذار واضح وصريح يثبت إن الشخص ده سامحهم ومش هيرفع عليهم أي قضية، وهم فعلًا بيبدأوا يلفوا على الناس واحد واحد، وبيقدروا يخلصوا الموضوع ده كله تقريبًا.
لكن بتفضل مشكلة واحدة مع شخص أخير مش قادرين يوصلوا له خالص، والسبب إن الراجل ده مسافر الهند، وهنا ما بيبقاش قدامهم غير إنهم يشيلوا نفسهم ويسافروا وراه، ومن اللحظة دي تبدأ الأحداث تاخد شكل مختلف تمامًا، لأن الرحلة نفسها بتبقى مليانة مواقف غريبة ومفاجآت وأسئلة من نوع هل هيعرفوا يوصلوا له أصلًا، وهل هيقدروا ياخدوا الاعتذار منه ولا هيفشلوا، وهل الرحلة دي هتطلعهم سالمين ولا تزود مصايبهم أكتر.
الفيلم بالنسبة لي شخصيًا ما كانش من النوع اللي الواحد يكون مستنيه أو متحمس له قبل ما ينزل، وده راجع لفكرة إن الأفلام الخليجية عمومًا مش واخدة حقها جماهيريًا، ومش بتاخد نفس الصدى اللي بتاخده السينما المصرية مثلًا، وكتير ناس بتكون عندها حكم مسبق إنها أفلام خفيفة زيادة عن اللزوم أو مش قوية كفاية، فبالتالي لما الأفلام دي بتنزل على المنصات، الواحد بيبقى داخل عليها من غير توقعات، مجرد فضول أو تجربة وخلاص، وده اللي حصل معايا فعلًا، الفيلم نزل على منصة يونج بلاي، فقلت أشوفه واديه فرصة، من غير ما أكون شوفت إعلان أو عارف عنه تفاصيل كتير، والمفاجأة بقى إن التجربة نفسها كانت أحسن بكتير مما كنت متخيل، لدرجة إني حسيت إن الفيلم ده واحد من مفاجآت الأفلام الخليجية الكوميدية، لأنك من أول شوية بتلاقي إن الشخصيات نفسها مقبولة وخفيفة على القلب، سواء فريد أو وحيد، أو حتى أحمد فتحي اللي مشارك في الفيلم، الأداء التمثيلي عمومًا كان مستقر ومش مبالغ فيه، وفيه لحظات كتير بتحس إن الضحك طالع بشكل طبيعي، مش متفرض عليك، حتى لو مش كل مشهد بيضحك بصوت عالي، بس على الأقل بيطلع بابتسامة، وده في حد ذاته مكسب.
أكتر حاجة شدتني في الفيلم وكانت مميزة بالنسبة لي هي الإخراج، لأن الإخراج هنا واضح جدًا إنه واخد خط معين وماشي عليه للآخر، وهو خط الريفرنس الهندي أو البوليوودي، من أول ما الشخصيات بتوصل الهند وانت بتحس إن الفيلم متعمد يدخل في حالة سخرية أو محاكاة لكل الحاجات اللي بنشوفها في الأفلام الهندية، من المبالغات الواضحة في الكوميديا، للمشاهد اللي فيها أكشن زيادة عن اللزوم، وحتى طريقة تحرك الكاميرا والإيقاع العام، كله معمول كأنه بيقول لك احنا في عالم هندي بس بنكهة خليجية، والمفاجأة إن الموضوع ده نجح في أغلب الوقت، لأنه ما كانش مجرد تقليد أعمى، لا ده كان معمول بذكاء، وفيه وعي إن المبالغة نفسها جزء من الضحك، وكمان الأغانـي اللي ظهرت في الفيلم كانت على الأسلوب الهندي، ومع ذلك كانت معمولة بشكل لطيف ومظبوط، ومش نشاز عن السياق، بالعكس بتحس إنك مستمتع بيها حتى لو انت مش من محبي الأغاني في الأفلام، وده خلاني طول مدة الفيلم تقريبًا، اللي هي حوالي ساعتين إلا ربع أو تلت، ما حسيتش بملل ولا بضيق، والوقت عدى بشكل سلس.
أما على مستوى السيناريو، فالفكرة الأساسية مش جديدة، واتقدمت قبل كده كتير في السينما العربية والمصرية، فكرة إن فيه ناس مطالبين بحاجة ولازم يخلصوها واحدة واحدة، ولو فاكرين مسلسل الوصية مثلًا، هتلاقي إن فيه تشابه من حيث المبدأ، لكن الاختلاف هنا إن السيناريو لعب على تفصيلة ذكية، وهي إن آخر شخص مطلوب مش موجود في البلد أصلًا، ده موجود في الهند، وده لوحده بيبرر إن الفيلم يغير مكانه ونكهته ويقلب لتجربة مختلفة، والمواقف اللي بتحصل هناك أغلبها لطيف، ممكن نقول ستين لسبعين في المية من الإفيهات والمواقف بتوصل للضحك أو على الأقل للإحساس بالمرح، وفي مشاهد معينة كانت ظريفة جدًا، زي فكرة إنهم يحاولوا يوصلوا لشخص عن طريق شبيه شاروخان، وده في حد ذاته عبث هندي جميل، لأن أي حد شاف تيك توك أو فيديوهات من الهند عارف إن ممكن تلاقي عشرات الشبه لنجوم بوليوود، فالفيلم استغل النقطة دي بشكل ذكي وضحك.
طبعًا ده ما يمنعش إن فيه حاجات ما كانتش أحسن حاجة، خصوصًا في النص التاني من الفيلم، بعض الإفيهات كانت أقل من المتوقع، وبعض اللحظات حسيتها أطول شوية من اللازم، وأداء أحمد فتحي تحديدًا في النص الأول ما ضحكنيش قوي، وده رأيي بصراحة، لكن في النص التاني لما تم استخدامه بشكل أحسن وعارف إمتى يرمي الإفيه وإمتى يسكت، الدنيا اتحسنت وبقى مقبول أكتر، فالموضوع كله كان ما بين شد وجذب، لكن الكفة في الآخر مالت للإيجابي.
في التقييم النهائي، أقدر أقول إن فيلم سمبوسة جباتي تجربة لطيفة ومختلفة نسبيًا عن المعتاد في الأفلام العربية، ونجح إنه يستخدم الريفرنس الهندي بشكل ذكي سواء في الكوميديا أو الأكشن أو حتى الموسيقى، والفيلم يستحق المشاهدة، خصوصًا للي بيحبوا الأجواء الهندية والمبالغات الخفيفة اللي من غير تعقيد، هو فيلم خفيف على القلب، فيه لحظات حلوة، وممكن في بعض الأحيان يوصل لمستوى جيد، وعن نفسي خلصت الفيلم وأنا مبتسم، وده لأن توقعاتي كانت قليلة، والفيلم فاجئني، ومش بعيد كمان لو فكروا يعملوا جزء تاني في دولة آسيوية تانية لو الفكرة اتنفذت صح، في النهاية دي كانت مراجعة فيلم سمبوسة جباتي، وتجربة أقدر أقول إنها كانت أحسن مما كنت متخيل.
ابطال فيلم سمبوسة چباتي 2025
شارك في العمل نخبة من الفنانين، حيث قام أحمد شريف بدور فريد، وقدم عبدالرحمن صابر شخصية وحيد، وجسّد أحمد فتحي دور سعد، بينما ظهر عبدالعزيز برناوي في دور عبدالسلام عثمان، وشارك زياد العمري بشخصية الخياط راميش، وقدم مرعي الحليان دور العميد راشد محمد جاسم، ولعب عادل الجوهر دور روشن مدير الفندق، في حين شارك جبارداست نافين بدور كارينا، وقد تولّى الإخراج أحمد جلبوش، بينما جاء التأليف بقلم أحمد شريف.
