للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
ملخص قصة فيلم درويش 2025
فيلم درويش 2025 عمرو يوسف: فيلم درويش بيحاول ياخدنا لحقبة مختلفة من التاريخ المصري، وتحديدًا سنة 1943، وهي فترة بتتسم بالاضطراب الشديد تحت وطأة الاحتلال الإنجليزي، وبتشهد أحداث سياسية واجتماعية كبيرة. الحكاية هنا بتركز على شخصية درويش المصري، واللي مش بيتقدم لينا بشكل تقليدي كبطل وطني أو رمز للمقاومة، بل بالعكس بيتقدم في البداية كنصاب وكداب ومخادع، واحد بيعيش على الكذب والخداع وعلى استغلال اللي حواليه عشان يحقق مصالحه الشخصية. معاه فريق صغير بيساعده في عملياته: زبيدة الراقصة اللي وعدها بالزواج وما وفاش بوعده، وعدلي، ورشدي، واللي كلهم بيتورطوا معاه في مغامراته اللي ظاهرها مكسب وسهل لكن باطنها مليان مخاطرة. بعد واحدة من العمليات دي، درويش بيلاقي نفسه مضطر يهرب ويدخل وسط مظاهرة ضد الإنجليز، والمظاهرة دي بتتعرض لعنف شديد جدًا من الجيش المحتل. وسط الفوضى بيتم القبض عليه ظلمًا واتهامه بقتل ضابط إنجليزي كبير. اللحظة دي بتغير مصيره بالكامل، وبتحوّله فجأة من نصاب صغير لبطل قومي في نظر المقاومة المصرية، وفي نفس الوقت للعدو الأول بالنسبة للاحتلال الإنجليزي.
فيلم درويش 2025 فور سيماالفيلم هنا بيقدم زاوية مختلفة جدًا لفكرة البطولة. المؤلف والمخرج مش عايزين يورونا صورة البطل الخارق اللي بيمتلك قوة استثنائية أو ذكاء عبقري، لكن بيقدموا شخصية عادية جدًا مليانة عيوب وضعف، واحد ممكن يتخدع بسهولة ويتضحك عليه، وأحيانًا تلاقيه بيتلقى ضرب أكتر ما بيوزعه. ده خلق عندي شخصيًا انبهار بفكرة “البطل رغم أنفه”، شخصية مش بتدور على بطولة ولا عايزة تدخل معركة، لكنها بتتدفع دفعًا للواجهة، وبتتعلق بيها صفة البطل من غير ما تختار. وده في رأيي أحد أجمل جوانب الفيلم، لأنه بيخلي المشاهد يشوف الأحداث من منظور أقرب للواقعية، بعيد عن التنميط والبطولات الزائفة اللي ساعات بتخلي الأفلام التاريخية شبه بعضها.
البداية كانت قوية وسريعة، مليانة حركة وأفكار واضحة، حتى لو التنفيذ ماكانش على أعلى مستوى من الإبهار. كان فيه روح من الاجتهاد، وفيه محاولة إنهم يدمجوا الكوميديا مع الأكشن بطريقة عضوية، من غير ما يبقى فيه فاصل متكرر لشخصية بتقول نكتة وخلاص. هنا الكوميديا كانت طالعة من طبيعة الأحداث ومن طبيعة الشخصية نفسها. صحيح الأداء ماكانش دايمًا بيوصل لمرحلة إن القاعة كلها تنفجر من الضحك، لكن كان فيه مواقف بتضحكني فعلًا وبتخلي الحالة عمومًا خفيفة وسط جدية الأحداث. ومع تقدم القصة، الإيقاع بيهدأ شوية، وبنلاقي إن الفيلم بيبدأ يبني الركائز الدرامية اللي هيمشي عليها بعد كده. هنا بقى الجانب الإنساني للشخصيات بيظهر أكتر: أزمة هوية درويش نفسه، أزمة الثقة بينه وبين رجال المقاومة، وصراع الشخصيات اللي بتحيط بيه، اللي كل واحد فيهم له دوافع وأطماع مختلفة.
مع دخول الجزء التاني من الفيلم، بيتجدد الصراع وتظهر ملامح جديدة، خصوصًا في جانب الكوميديا اللي انتقل لمسؤولية شخصيات تانية زي مصطفى غريب وأحمد عبد الوهاب. الاتنين دول قدموا إضافة واضحة، وقدروا يخلو التخفيف الكوميدي جزء طبيعي من الدراما بدل ما يبقى دخيل عليها. كمان الفيلم بدأ يوسع العالم بتاعه، ويقدم لنا شخصية الشرير الأساسية: النبيل عماد، اللي جسده محمد شاهين بشكل جيد جدًا، وأضاف طبقة مختلفة من الصراع. ومع ذلك، حسيت إن الجزء ده من الفيلم بدأ يدخل في منطقة مليانة “مكائد طفولية” شوية، تحس إنها أقرب لمسرحية هزلية من إنها مواجهة حقيقية، وده خلى النص الأول يظهر أقوى مقارنة بالنص التاني. في النص الأول، الشخصيات كانت أقل لكن الأحداث كانت أوضح وأقوى، أما في النص التاني، الشخصيات ازدادت لكن قوة الخطوط الدرامية تراجعت شوية، خصوصًا في النهايات اللي حسيتها مطولة زيادة عن اللزوم.
لكن برغم ده، الفيلم قدر يقدم ختام حاسم ومُرضي، قدر يدي نهاية واضحة حتى للمثلث الغرامي اللي كان أحد محاور الأحداث. يمكن النهايات ما كانتش الأذكى في الدنيا، لكنها بالتأكيد مش ساذجة، وقدمت التواءات بسيطة لكنها مؤثرة. اللي لازم يتحسب للعمل فعلًا هو المجهود الكبير المبذول في الصورة: الديكورات، الملابس، تنسيق المشاهد، وحتى المؤثرات البصرية في مشاهد المظاهرات والانفجارات والاشتباكات. التفاصيل دي كانت واضحة ومؤثرة، وبتدي للفيلم وزن بصري مهم، خصوصًا إننا بنتكلم عن عمل بيحاول يستعيد فترة تاريخية كاملة.
من ناحية الأداء، معظم الممثلين كانوا في حالة جيدة جدًا. عمرو يوسف قدم درويش بشكل متوازن، وفعلاً حسيت إنه مش بطل خارق بل إنسان عادي مرعوب أحيانًا، بيكذب أحيانًا، وبيحاول يلاقي لنفسه مخرج من الورطة. مصطفى غريب وأحمد عبد الوهاب قدموا كوميديا فعالة ومفيدة، دينا الشربيني كان حضورها مرحّب بيه، وخالد كمال ومحمد شاهين وغيرهم كلهم ساهموا في بناء حالة جماعية متماسكة، خصوصًا داخل أضلاع المثلث الغرامي اللي كان عنصر مهم في الجزء التاني.
في النهاية، درويش فيلم طويل نسبيًا، مش في زمن العرض لكن في كم الأحداث والتحولات اللي بيحصل فيها. ومع إن النص التاني كان أضعف من الأول، إلا إن الفيلم كله بشكل عام ماكانش ممل إطلاقًا، بل بالعكس، قدرت أفضل متابع باهتمام. كان ممكن الاستفادة أكتر من رفع مستوى الذكاء في المكائد والخدع، وكان ممكن يكون الإيقاع أسلس، لكن مع ذلك الفيلم بيقدم تجربة مختلفة ومبذول فيها مجهود واضح على مستوى الكتابة والإخراج والصورة.لكنه بيفتح باب مهم: إننا نقدر نشوف أعمال تاريخية مصرية من زوايا جديدة بعيد عن الصورة النمطية للبطل الثوري الخارق، وده في حد ذاته خطوة مهمة للسينما المصرية.
ابطال فيلم درويش 2025
يشارك في بطولة فيلم “درويش المصري” الفنان عمرو يوسف في دور (درويش المصري)، وتظهر دينا الشربيني في شخصية (زبيدة)، بينما يجسد محمد شاهين شخصية (النبيل عماد)، وتقدم تارا عماد دور (كاريمان)، ويشارك مصطفى غريب بدور (عدلي)، وخالد كمال في دور (عباس طالوش)، وأحمد عبدالوهاب بدور (رشدي). كما يؤدي إسلام حافظ شخصية (الأسطي عادل المطبعجي)، ومحمود السراج في دور (عثمان)، إلى جانب أحمد محارب – أحمد دوجلاس في دور (مرقص الكاتب). ويطل النجم هشام ماجد كضيف شرف، بينما يجسد إبراهيم حلمي شخصية (فؤاد باشا سراج الدين)، ويشارك محمود سعد بنفسه كضيف شرف، ويؤدي أحمد خالد صالح دور (الملك فاروق)، ويجسد فتوح أحمد شخصية (مصطفى النحاس). كما تقدم النجمة يسرا دور الراوية (كاريمان مسنة)، ويؤدي هشام الشاذلي شخصية (محمود). الفيلم من إخراج وليد الحلفاوي.