للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
ملخص قصة فيلم الاسكندراني
فيلم الإسكندراني من أول لقطة وانت حاسس إنك داخل عالم له طعم خاص، عالم إسكندرية اللي مش مجرد مدينة، دي حالة، مزاج، وشخصية لوحدها. المدينة دي بالذات كانت دايمًا حاضرة في كتابات أسامة أنور عكاشة كأنها كائن حي بيتنفس ويفرح ويزعل، وكأن خالد يوسف هنا قرر يرجع يمسك الخيط ده تاني ويكمّل عليه، فبدأ الفيلم بإهداء واضح وصريح لروح يوسف شاهين، أبو السينما المصرية، اللي هو نفسه كان عاشق لإسكندرية زي العاشق اللي مش بيعرف يعيش بعيد عن حبيبته.
الحكاية كلها بتتمحور حوالين “بكر”، شاب إسكندراني دماغه ناشفة، شايف نفسه بطل ملاكمة، عينه دايمًا على حلم أكبر من الحارة والوكالة والسمك. بكر عنده طاقة، عنده طموح، بس عنده كمان عناد يخليك تحس إن الاصطدام جاي لا محالة. أبوه، الحج علي، راجل بسيط، تعبان عمره كله في وكالة السمك، شايف الدنيا من زاوية مختلفة تمامًا، زاوية “خلّيك جنب الشغل، الأمان أهم من الأحلام”. هو مش شرير ولا قاسي، هو بس أب شايف إن اللي عاشه ابنه مش هيعيش غيره، وإن البحر زي ما بيدي، ممكن ياخد في ثانية.
الصدام بينهم مش صدام صوت عالي بس، ده صدام أجيال، صدام فكر، صدام بين واحد عايز يطلع لقدّام وواحد خايف يسيبه يطلع فيغرق. وفي النص، يظهر ابن العم يونس… وده بقى نموذج للكيد العائلي اللي عكاشة كان بيعشقه. يونس مش صايع صريح، لأ، ده بيلعب من تحت لتحت، بيضحك في وشك، وفي نفس الوقت بيحفرلك حفرة وانت مش واخد بالك.
الدنيا تسخن بقى لما يدخل عنصر الحب، قمر. قمر بالنسبة لبكر مش مجرد حبيبة، دي رمز لحلمه، لحياته اللي عايز يبنيها بعيد عن الوكالة. لكن يونس، اللي الحقد واكله، يقرر يضرب الضربة اللي توجع بجد. يخطف قمر من بكر، يتجوزها، يخلف منها، ويعمل حركة شيطانية من الطراز التقيل: يسمّي العيال “علي”، علشان يدخل من أوسع باب لقلب الحج علي، وكأنها رسالة غير مباشرة “أنا ابنك الحقيقي، مش بكر”.
هنا الفيلم ما يبقاش مجرد قصة غيرة ولا حب مسروق، هنا يبقى صراع دم، صراع هوية، صراع على المكانة داخل العيلة. بكر يتحاصر من كل ناحية، حلمه بيتسرق، حبيبته راحت، أبوه مش واقف في صفه، وابن عمه بيكسب أرض كل يوم. الإحساس العام إنك قدام مأساة مصرية تقيلة، شبه اللي كنا نشوفها في “الراية البيضا” أو “عفاريت السيالة”، بس بنكهة شعبية معاصرة.
فكرة الهوية اللي كانت دايمًا هاجس عند أسامة أنور عكاشة موجودة هنا، بس مش طالعة قد كده للسطح، تحسها مستخبية تحت الأحداث، مش ملمّعة ولا متصدّرة، وكأن الفيلم مهتم أكتر بالصراع العائلي المباشر. خالد يوسف ركّز على المشاعر الخام: الغضب، الغدر، الإحباط، والصوت العالي اللي يطلع لما الناس ما تعرفش تتكلم غير بالصريخ.
وأكتر حاجة تخليك تحس بالفيلم فعلًا هي إسكندرية نفسها. الشوارع الضيقة، البيوت القديمة، رائحة البحر، الإحساس إنك ماشي في مكان شاف حكايات كتير قبل كده ولسه شايف. المدينة هنا مش ديكور، دي شاهد على الصراع، واقفة بتتفرج على ولادها وهم بيتخانقوا.
القصة في جوهرها مش جديدة، شوفنا صراع الأب والابن قبل كده، وشوفنا ابن العم الغدار، وشوفنا الحب اللي يتحول لجرح مفتوح، بس الطريقة اللي اتحكت بيها خلتها قريبة، مصرية، وصادقة في لحظات كتير. مفيش تزييف مبالغ فيه، ومفيش ادعاء فلسفي تقيل، الفيلم ماشي على خط الدراما الشعبية اللي تحسها وتحس إنها ممكن تحصل في أي حتة.
في الآخر، الإسكندراني فيلم يخليك تحس إنك قاعد وسط ناس حقيقيين، مشاكلهم حقيقية، صراخهم حقيقي، ووجعهم باين في العيون. لو بتحب أفلام فيها روح مدينة، وصراعات عائلية، ودراما بطعم البحر، فالفيلم ده هيبقى مناسب ليك، حتى لو ما جابش جديد قوي، هو على الأقل رجّع إحساس كنا فاقدينه شوية… إحساس السينما اللي بتحكي عن ناس شبهنا.
ابطال فيلم الاسكندراني
الفيلم من بطولة نجوم مصر الكبار: أحمد العوضي، زينة، حسين فهمي، محمد رضوان، صلاح عبد الله، عصام السقا، انتصار، بيومي فؤاد، محمود حافظ، ورحاب الجمل – خليط من المواهب اللي خلت العمل تحفة فنية.
للمزيد من التفاصيل حول فيلم الاسكندراني وطاقم العمل: ويكيبيديا
