للمشاهدة والتحميل اضغط هنا
فيلم الفرح 2009
فيلم الفرح (2009) بياخدنا من أول دقيقة لعالم واضح جدًا، عالم الحواري الشعبية اللي كانت منتشرة في بداية الألفينات، أماكن ضيقة، بيوت حالتها على قدّها، شقق صغيرة فوق بعض، والناس كلها عايشة على مبدأ اليوم بيومه. من أول الكادرات بنحس إننا داخلين حكاية ناس غلابة، ناس حياتها صعبة، وكل واحد فيهم ماسك في أي أمل صغير يطلّعه من اللي هو فيه. وسط البيئة دي بنقابل زينهم، راجل بسيط، عصبي، دايمًا حاسس إن الدنيا واقفة ضده، مش لاقي شغل ثابت، ومش قادر يحقق أي حاجة حقيقية في حياته، كل اللي بيعمله إنه يلف على الأفراح، ينقّط، ويجامل الناس، وهو من جواه متضايق من نفسه ومن وضعه، بس في نفس الوقت مش عارف يطلع من الدايرة دي.
زينهم متجوز صفية، واحدة طيبة، مستحملة كتير، وعارفة إن جوزها تعبان نفسيًا ومخنوق من قلة الفلوس، بس برضه عندها حدود ومبادئ، ومش قادرة تبرر كل تصرفاته. عايشين مع أم زينهم، ست كبيرة في السن، تعبانة، بس عقلها رايح جاي، وهي أكتر شخصية فيها هدوء وسط كل الزحمة والعصبية، دايمًا بتحاول تهدي ابنها، وتنصحه، وتفوقه من اللي هو فيه، وكأنها آخر حبل ماسكه في الدنيا.
فكرة زينهم الأساسية إنه يعمل فرح كبير، مش عشان يفرح، لكن عشان يلم النقطة من الناس اللي هو وقف معاهم قبل كده ونقّط لهم في أفراحهم، شايف إن دي جمعية ودايرة، وإن الفلوس لازم ترجع له، وهو مخطط إن الفلوس دي تكون بداية جديدة، يجيب بيها ميكروباص ويشتغل عليه ويطلع من حياة اللف والدوران. عشان الخطة تمشي، بيضطر يأجر عريس وعروسة، عبد الله وعروسته، جوازة شكلها رسمي، لكن في الحقيقة مجرد اتفاق بين ناس ظروفهم صعبة، كل واحد فيهم قابل بالوضع ده عشان مفيش بديل أحسن.
التحضيرات للفرح بتمشي خطوة خطوة، الكراسي الصفراء بتتفرش في الشارع، الأنوار بتتعلق، السماعات بتتجرب، والنبطشي واقف جاهز، وكل شخص في الحارة ليه لقطة ودور صغير، من القهوة اللي قاعدة على جنب، للمونولوجست صلاح ورده اللي بيحاول يضحك الناس وهو نفسه حياته مش سهلة، لحد متعهد الفرح اللي كل همه إن الليلة تعدي ويطلع منها بمصلحة. كل التفاصيل دي بتخلي الفرح مش مجرد حدث، لكن صورة كاملة لحياة ناس عايشة على الحافة.
الفرح يبدأ فعلًا، والزفة تمشي، والمزيكا تعلى، والناس تدخل تنقّط، وكل حاجة ماشية زي ما زينهم مخطط، لكن فجأة يحصل اللي محدش كان مستنيه. أم زينهم تتعب فجأة وهي فوق في الشقة، وتتوفى في هدوء، من غير دوشة، من غير صوت، وفي اللحظة دي الدنيا كلها بتقف بالنسبة لزينهم. بينهار، يتشل، مش عارف يعمل إيه، أمه ماتت وهو تحت في الشارع في وسط الفرح، والناس بتضحك وترقص وهو دماغه واقفة.
من اللحظة دي تبدأ الحيرة الحقيقية، ناس تطلع له وتتكلم، كل واحد ليه رأي، في اللي يقوله كمّل، الليلة دي مستقبلك، واللي يقوله دي أمك، ازاي تكمل؟ مراته صفية رافضة الفكرة تمامًا، شايفة إن اللي بيحصل غلط كبير، ومش قادرة تتحمل تكملة الفرح وهي عارفة إن حماتها فوق متوفية. زينهم واقف في النص، متلخبط، كل كلمة بتتشده ناحية، وكل ثانية بتعدي بتقلّ عليه أكتر.
في لحظة ضعف، وتحت ضغط الكلام والمصلحة، زينهم يقرر يكمل الفرح. المزيكا تعلى تاني، الرقص يكمل، الناس تنقّط، بس الجو اتغير، كل حاجة بقت تقيلة، الفرحة بقت مصطنعة، وزينهم من جوه مكسور، مراته تمشي وتسيبه، والليلة اللي كان فاكرها بداية جديدة تتحول لحاجة سودا. وبعد شوية، تحصل الضربة الأخيرة، فلوس النقطة بتتسرق، تضيع، الفلوس اللي ضحّى عشانها بكل حاجة، أمه، مراته، وراحته، تختفي في لحظة غفلة.
الفرح يقف، ويتحول لعزا، نفس المكان، نفس الكراسي، نفس الناس، بس الجو مختلف تمامًا، صمت وحزن، وزينهم واقف حاسس إنه خسر كل حاجة مرة واحدة. في اللحظة دي يبدأ الندم، ويقف قدام نفسه، ويسترجع كل اللي حصل، ويحس إنه اختار غلط، وإنه سمع كلام ناس ما كانش لازم يسمعه.
الفيلم بعد كده يرجعنا لنقطة الاختيار نفسها، بس المرة دي زينهم بياخد قرار مختلف، يرفض يكمل الفرح، يوقف الليلة من أولها، يعلن وفاة أمه، ويسيّب الفلوس تمشي، ويختار طريق تاني. الفيلم ما يقولناش النهاية بشكل مباشر، ويسيبنا قدام سؤال كبير: هل الفلوس كانت هتغير حاجة؟ ولا الخسارة الحقيقية كانت في القرار نفسه؟
الفرح في الآخر مش حكاية فرح ولا عزا، هو حكاية اختيار، وحكاية بني آدم بسيط اتحط في موقف أكبر منه، واضطر يختار بين المصلحة والإنسانية، وبين المكسب والخسارة، وسابنا نفكر معاه لحد آخر لقطة.
ابطال فيلم الفرح 2009
شارك في فيلم الفرح (2009) كوكبة كبيرة من النجوم، حيث قام ببطولته خالد الصاوي في دور زينهم، ودنيا سمير غانم بدور سميرة، وجومانا مراد بدور جميلة، وياسر جلال بدور عبد الله، وماجد الكدواني بدور العسلي، وباسم سمرة بدور حسن الحشاش، وروجينا بدور صفية، وحسن حسني بدور شوقي، ومحمود الجندي بدور حبشي، وصلاح عبدالله بدور صلاح وردة، وكريمة مختار بدور أم زينهم، وسوسن بدر بدور نوجة، وعلاء مرسي بدور سند فيديو فيلم، وسليمان عيد بدور هلهولة، ورامز أمير بدور حاتم، وشمس بدور زيزي، وسعيد طرابيك بدور أبو جميلة، وحاتم جميل بدور شلفطة، ومي كساب بدور نسرين، مع ظهور عبدالباسط حمودة ومحمود الحسيني بشخصيتيهما الحقيقيتين، إلى جانب مشاركة سيد منير، وعادل البرنس، وطارق غريب، ومحمد هاني، وأحمد برقوقة بدور ماسح الأحذية، ومنى أبو الفتوح بدور أم سميرة، وأحمد جاد، وإيهاب أيوب كأحد معازيم الفرح، وأحمد عبدالله محمود وعلي حمدي كأصدقاء حسن الحشاش، ومحمد طه، وإنتصار حسن،.
ومنى الأمير، وإسراء طارق، وأمل عيد بدور ممرضة، وشكري محجوب، وخالد طلعت بدور طبيب عملية جميلة، وإنجي شرف بدور جارة جميلة، وسعيد الصالح، وعفاف مصطفى بدور أم جميلة، ومحمد متولي بدور والد العسلي، ومحمد الخضري كأحد معازيم الفرح، وشكري الفار بدور أيمن النرويجي. الفيلم من قصة وسيناريو وحوار أحمد عبدالله، ومن إخراج سامح عبدالعزيز، وشارك في الإخراج مدحت عبدالله كمساعد مخرج، وتولى الإنتاج أحمد السبكي والسبكي فيلم للإنتاج والتوزيع، بينما قام بالتصوير جلال الزكي كمدير تصوير، وعماد عبدالقادر كمدير إضاءة، وماهر أبو سليمان كمساعد مصور أول، والمونتاج لـ عمرو عاصم بمساعدة هند سعيد صالح، والديكور من تصميم إسلام يوسف بمشاركة أحمد فايز، والملابس من تصميم إسلام يوسف، والموسيقى التصويرية لـ خالد حماد، والدعاية والإعلان بإشراف أحمد عادل وشريف عابدين ورامي توفيق، وتولت العربية للسينما توزيع الفيلم.
للمزيد من التفاصيل حول فيلم الفرح 2009 وطاقم العمل: ويكيبيديا
